بيان تضامن : مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بشأن قرار تجميد نشاطها
القاهرة – 26 أبريل 2026- تُعرب *مؤسسة الحق لحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان (EFHR)* عن تضامنها الكامل مع *الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان*، على خلفية القرار الصادر بتجميد نشاطها لمدة شهر، وما يمثله ذلك من مساس خطير باستقلالية المجتمع المدني وحرية العمل الحقوقي. وتُدين المؤسسة هذا القرار الذي يبدو، في سياقه ومضمونه، إجراءً تعسفيًا يفتقر إلى الأساس القانوني السليم، ويُعد انتهاكًا واضحًا لحرية تكوين الجمعيات، المكفولة بموجب الدستور التونسي، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وترى المؤسسة أن استهداف واحدة من أعرق المنظمات الحقوقية في المنطقة العربية يُثير بواعث قلق بالغة إزاء أوضاع الحريات العامة في تونس، ويعكس توجهًا مقلقًا نحو تقييد الفضاء المدني والتضييق على الأصوات المستقلة والناقدة. وتؤكد المؤسسة على ما يلي:
* رفضها الكامل لقرار تجميد نشاط الرابطة، واعتباره إجراءً يقوض دور المجتمع المدني في الرقابة والدفاع عن الحقوق والحريات؛ * دعمها لحق الرابطة في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المشروعة للطعن على هذا القرار؛
* تضامنها مع كافة المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس في مواجهة أي إجراءات تستهدف عملهم المشروع
* دعوتها للسلطات التونسية إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، والالتزام بتعهداتها الدستورية والدولية في حماية حرية العمل الأهلي.
كما تدعو المؤسسة المجتمع الدولي، والآليات الأممية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، إلى متابعة هذه التطورات عن كثب، واتخاذ ما يلزم من خطوات لضمان احترام حرية تكوين الجمعيات وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس. وتُجدد مؤسسة الحق تأكيدها على أن التضامن بين المنظمات الحقوقية يظل ركيزة أساسية في مواجهة الانتهاكات، وأن استهداف أي منظمة حقوقية هو استهداف لمنظومة حقوق الإنسان بأكملها.
