القوة الإلزامية لأحكام وقرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية

وسوم : - - - - - - - -

القوة الإلزامية لأحكام وقرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية

لتحميل الورقة كاملة من هنا

تقديم :

مع تصاعد الاحداث الأخيرة في دولة فلسطين وفي ظل الجرائم التي ترتكب بشكل متكرر من خلال استهداف المدنيين بشكل مباشر لجأت دولة جنوب افريقيا الي محكمة العدل الدولية باتهامات مباشرة  ضد إسرائيل بقتل الفلسطينيين في غزة وتهيئة ظروف معيشية تهدف الي تدميرهم جسديا بما يعد من اشكال الإبادة الجماعية.

وفي توقيت متقارب طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة في حركة حماس، للاشتباه في ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وعليه فأننا من خلال تلك الورقة نسعى توضيح ماهية الفارق فيما بين كل من المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية وخصائص واختصاصات كل منهما ومدى إلزامية القرارات والاحكام الصادرة منهم، وفي السطور التالية نسرد الفرق بين المحكمتين:

أولا: محكمة العدل الدولية[1]:

أ. تاريخ الإنشاء: أنشئت محكمة العدل الدولية في 26 يونيو عام 1945 بموجب ميثاق الأمم المتحدة  وفقا للمادة 92 منه ومقرها قصر السلام بمدينة لاهاي غرب هولندا، وبدأت عملها بشكل رسمي عام 1946 عقب حلولها محل المحكمة الدائمة للعدالة الدولية التي أنشئت عام 1920 والتي استقال أعضائها في 31 يناير 1946 عقب أخر دورة للمحكمة الدائمة للعدالة الدولية في أكتوبر 1945 وتسليم محفوظاتها وممتلكاتها إلى محكمة العدل الدولية.

و في 5 فبراير 1946 أنتخبت الجمعية العامة ومجلس الأمن التابعان لهيئة الأمم المتحدة أوائل أعضاء  محكمة العدل الدولية.

وفي أبريل 1946 عقدت محكمة العدل الدولية أول اجتماع رسمي لها وانتخبت “خوسيه غوستافو غيريرو (السلفادور) كرئيس قضاتها وهي أخر رئيس للمحكمة الدائمة للعدالة الدولية قبل حلها.

ب. تكوين المحكمة: تتكون المحكمة من 15 قاضيا يتم انتخابهم لمدة تسع سنوات من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن عن طريق التصويت في وقت واحد ولكن بصفة مستقلة ولا تشمل المحكمة أكثر من قاضي واحد من ذات الجنسية، وتجرى الانتخابات كل ثلاثة سنوات على ثلث المقاعد ويجوز إعادة إنتخاب ذات الأعضاء المنتهية ولايتهم، ويشترط في القضاة توافر المؤهلات المطلوبة للتعيين في أرفع المناصب القضائي ببلادهم ويكونوا ذو كفاءة مشهود بها في القانون الدولي، وفي كل الأحوال لا يمثل القضاة بلدانهم في المحكمة فهم مستقلون في أداء عملهم، ويكون ترشيح الأعضاء من جانب مجموعات الحقوقيين في محكمة التحكيم الدائمة أو مجموعات تشكل على النحو ذاته في حالة البلاد الغير مشتركة في محكم  التحكيم الدائمة، ولكل مجموعة أن تقترح عددا لا يتجاوز 4 ولا يجوز لأكثر من أثنين منهم أن يحملوا ذات الجنسية لضمان الإنعزال عن الاعتبارات السياسية.

ج. إنعقاد المحكمة: لا يوجد وقت معين خلال العام لانعقاد المحكمة، فهي في حالة إنعقاد دائم، إلا أن جرت العادة أن ترفع الدعاوى خلال فصل الصيف ونهاية العام، ووفقا لنص المادة 25 من لائحة النظام الأساسي للمحكمة تنعقد المحكمة بكامل هيئتها ما لم يُنص صراحة على خلاف ذلك رهنا بشرط ألا ينخفض بذلك عدد القضاة المتاحين لتشكيل المحكمة إلى ما دون أحد عشر، ويجوز أن تنص لوائح المحكمة على السماح لقاض أو أكثر، حسب الظروف وبالتناوب، بالاستغناء عن الجلسة، و يكفي وجود تسعة قضاة لاكتمال نصاب تشكيل المحكمة، ويتغير تشكيل المحكمة من قضية لأخرى فلا يحق لأي قاض المشاركة في قضية مارس بها عملا بصفة أخرى (كالمشاركة بها كمحام)، وإذا أرتى أي قاض من قضاة المحكمة أن هناك سببا خاصا يمنعه من المشاركة في نظر القضية وجب عليه إبلاغ رئيس المحكمة بذلك، إلى جانب ذلك تنص لائحة المحكمة على أن إذا كان رئيس المحكمة أحد رعايا الدول أطراف النزاع أن يتنازل عن مهام الرئاسة في تلك القضية إلى نائبه.

د. إختصاصات المحكمة: نصت المادة 34 من لائحة النظام الأساسي للمحكمة إختصاصات المحكمة، حيث نصت على أن الدول فقط هي التي يجوز لها أن تكون أطرافا في القضايا المعروضة على المحكمة، ويجوز للمحكمة، رهنا بقواعدها وبما يتفق معها، أن تطلب من المنظمات الدولية العامة معلومات ذات صلة بالقضايا المعروضة عليها، وتتلقى هذه المعلومات التي تقدمها هذه المنظمات بمبادرة منها.

ونصت المادة 36 من اللائحة على أن يشمل اختصاص المحكمة جميع القضايا التي يحيلها الأطراف إليها وجميع المسائل المنصوص عليها بشكل خاص في ميثاق الأمم المتحدة أو في المعاهدات والاتفاقيات النافذة، كما يجوز للدول الأطراف في النظام الأساسي أن تعلن في أي وقت أنها تعترف باختصاص المحكمة في جميع المنازعات القانونية المتعلقة بما يلي (1.تفسير المعاهدة، 2. أي مسألة من مسائل القانون الدولي، 3.وجود أي حقيق إذا تم إثباتها من شأنها أن تشكل انتهاكًا لالتزام دولي، 4. طبيعة أو مدى الجبر الذي يتعين تقديمه عن خرق التزام دولي.)

هـ. مصادر القانون واجب التطبيق: نصت المادة 38 من لائحة النظام الأساسي للمحكمة على أن مصادر القانون واجب التطبيق هي (1. الاتفاقيات الدولية سواء كانت عامة أو خاصة التي تحدد القواعد المعترف بها صراحة من قبل الدول المتنازعة، 2. العرف الدولي كدليل على ممارسة عامة مقبولة كقانون، 3. المبادئ العامة للقانون المعترف به من قبل الدول المتحضرة)

و. إلزامية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة[2]: نصت المادة 94 من ميثاق الأمم المتحدة على أن القرارات والأحكام الصادرة من المحكمة هي أحكام وقرارات ملزمة للدول الأعضاء بنصها على أن “يتعهد كل عضو من أعضاء “الأمم المتحدة” أن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أية قضية يكون طرفاً فيها، وإذا امتنع أحد المتقاضين في قضية ما عن القيام بما يفرضه عليه حكم تصدره المحكمة، فللطرف الآخر أن يلجأ إلى مجلس الأمن، ولهذا المجلس، إذا رأى ضرورة لذلك أن يقدم توصياته أو يصدر قراراً بالتدابير التي يجب اتخاذها لتنفيذ هذا الحكم. وتكون جميع الأحكام الصادرة من المحكمة نهائية غير قابلة للطعن عليها.

س. نموذج لحكم صادر من المحكمة: الحكم الصادر في 23 مايو 2008 في النزاع القائم بشأن القضية المتعلقة بالسيادة على بيدرا برانكا/بوالو باتو بوته، وميدل روكس، وساوث ليدج (ماليزيا/سنغافورة)[3]

 

ثانيا: المحكمة الجنائية الدولية[4]:

أ. تاريخ الإنشاء: جاءت فكرة إنشاء محكمة دولية إلى مؤتمر عقد بحضور 160 دولة في روما بدولة إيطاليا صيف عام 1998 وتحديدا في 17 يوليو 1998-عقب الأحداث والجرائم المرتكبة في إقليم يوغوسلافيا السابقة وفي رواندا والتي أنشأ للتصدي لها مجلس الأمن بالأمم المتحدة محكمة خاصة لكل حالة على حدا- وكان لهذه الأحداث الأثر الأكبر إلى عقد المؤتمر الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية القائمة على معاهدة عرفت وقتها بـ “نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”، وفي 1 يوليو عام 2002 تم إنشاء المحكمة الجنائية الدولية عندما دخل قانون روما للمحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ، ومقرها مدينة لاهاي غرب هولندا.

ب. تكوين المحكمة: نصت المادة 36 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن تتكون المحكمة من عدد 18 قاضيا يتم انتخابهم لمدة 9 سنوات من قبل الدول الأعضاء بالمحكمة و يشترط فيهم كفاءة ثابتة في مجال القانون الجنائي والإجراءات الجنائية , والخبرة المناسبة اللازمة سواء كقاض أو مدع عام أو محام , أو بصفة مماثلة أخرى , في مجال الدعاوى الجنائية  أو كفاءة ثابتة في مجالات القانون الدولي ذات الصلة بالموضوع مثل القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وخبرة مهنية واسعة في مجال عمل قانوني ذي صلة بالعمل القضائي للمحكمة، وتتكون المحكمة من ثلاثة دوائر وهم تتألف دائرة الاستئناف من جميع قضاة شعبة الاستئناف، والدائرة الإبتدائية ويقوم ثلاثة من قضاة الشعبة الابتدائية بمهامها، والدائرة التمهيدية ويتولى مهامها الدائرة التمهيدية إما ثلاثة قضاة من الشعبة التمهيدية أو قاض واحد من تلك الشعبة

ج. إختصاصات المحكمة: تحاكم المحكمة الجنائية الدولية الأفراد عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والعدوان، وهي أخطر الجرائم التي تثير قلقاً دولياً المحكمة هي محكمة الملاذ الأخير ولا تتدخل المحكمة الجنائية الدولية إلا إذا لم تستطع دولة التحقيق والادعاء في جرائم أو لم تُرِد ذلك وفقا لنص المادة الخامسة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

د.مصادر القانون واجب التطبيق: نصت المادة 21 من نظام روما الأساسي على أن تطبق المحكمة: أ. في المقام الأول , النظام الأساسي وأركان الجرائم والقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات الخاصة بالمحكمة. ب‌) في المقام الثاني, حيثما يكون ذلك مناسباً, المعاهدات الواجبة التطبيق ومبادئ القانون الدولي وقواعده, بما في ذلك المبادئ المقررة في القانون الدولي للمنازعات المسلحة. ج )المبادئ العامة للقانون التي تستخلصها المحكمة من القوانين الوطنية للنظم القانونية في العالم, بما في ذلك, حسبما يكون مناسباً القوانين الوطنية للدول التي من عادتها أن تمارس ولايتها على الجريمة, شريطة ألا تتعارض هذه المبادئ مع هذا النظام الأساسي ولا مع القانون الدولي ولا مع القواعد والمعايير المعترف بها دولياً، كما يجوز للمحكمة أن تطبق مبادئ وقواعد القانون كما هي مفسرة في قراراتها السابقة، ويشترط أن يكون تطبيق وتفسير القانون عملاً بهذه المادة متسقين مع حقوق الإنسان المعترف بها دولياً وأن يكونا خاليين من أي تمييز ضار يستند إلى أسباب مثل نوع الجنس, على النحو المعروف في الفقرة 3 من المادة 7 أو السن أو العرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو المعتقد أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الأصل القومي أو الإثني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر.

هـ . إلزامية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة: تبنى نظام روما الأساسي مبدأ التقاضي على درجتين باعتباره أحد أهم ضمانات المحاكمة العادلة، تجلى ذلك من خلال إقراره لحق الطعن بالاستئناف، هذا الأخير تميز باتساع نطاقه من حيث المحل و الأطراف و الأسباب، مقارنة بما كان عليه الحال في محكمتي يوغسلافيا السابقة و رواندا. تضطلع دائرة الاستئناف بوظيفة الفصل في الطعون المرفوعة إليها ،وفقا لإجراءات محددة بموجب النصوص الناظمة لعمل المحكمة الجنائية الدولية، فهي تتمتع بسلطة تقديرية واسعة حال بتها في الدعوى، فلها أن تكون محكمة موضوع أو قانون الأمر الذي من شأنه أن يؤثر في القرارات و الأحكام محل الطعن بالاستئناف، وتكون العقوبات التي تفرضها قضاة عقوبة السجن أو أن يأمروا بدفع غرامة أو بمصادرة العائدات والممتلكات والأصول المتأتية بصورة مباشرة أو غير مباشرة من الجريمة المرتكبة. ولا يمكن للمحكمة الحكم بالإعدام. وأقصى ما يمكن أن تحكم به هو السجن لمدة 30 سنة. بيد أنه، يجوز لها، في ظروف استثنائية، أن تحكم بالسجن المؤبد ويتم تنفيذ الأحكام الصادر ضد الأفراد الذين تمت إدانتهم بالسجن حكم السجن في دولة تعينها المحكمة من قائمة الدول التي تكون قد أبدت للمحكمة استعدادها لقبول الأشخاص المدانين وتحكم ظروف السجن قوانين دولة الإنفاذ ويجب أن تكون متسقة مع المعايير التي تنظم معاملة السجناء والمقبولة على نطاق واسع والمقررة بمعاهدات دولية ولا يجوز أن تكون هذه الظروف أيسر أو أعسر من الظروف المتاحة للسجناء المدانين بجرائم مماثلة في دولة الإنفاذ

 

وفي الجدول التالي مقارنة بسيطة بين محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية تم استخلاصها مما سبق عرضه وسرده:

الموضوع محكمة العدل الدولية المحكمة الجنائية الدولية
تاريخ الإنشاء 26 يونيو 1945 وبدأت عملها بأول أجتماع رسمي في أبريل 1946 1 يوليو 2002
سند الإنشاء ميثاق الأمم المتحدة نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية
استقلاليتها هيئة تابعة لهيئة الأمم المتحدة وتعد الذراع القضائي مستقلة عن هيئة الأمم المتحدة وترتبط معها باتفاقيات
مقر الانعقاد قصر السلام في مدينة لاهاي غرب هولندا مدينة لاهاي غرب هولندا
تكوين المحكمة 15  قاضيا يتم انتخابهم لمدة تسع سنوات من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن تتكون المحكمة من عدد 18 قاضيا يتم انتخابهم لمدة 9 سنوات، وتشكل المحكمة من ثلاثة دوائر وهي الدوائر التمهيدية والدوائر الإبتدائية والدوائر الاستئنافية.
اختصاصات المحكمة تختص بالنزاعات القائمة بين الدول ، كما تختص بجميع المنازعات القانونية المتعلقة (1.تفسير المعاهدة، 2. أي مسألة من مسائل القانون الدولي، 3.وجود أي حقيق إذا تم إثباتها من شأنها أن تشكل انتهاكًا لالتزام دولي، 4. طبيعة أو مدى الجبر الذي يتعين تقديمه عن خرق التزام دولي. تحاكم الأفراد عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والعدوان
القانون واجب التطبيق 1. الاتفاقيات الدولية سواء كانت عامة أو خاصة التي تحدد القواعد المعترف بها صراحة من قبل الدول المتنازعة

2. العرف الدولي كدليل على ممارسة عامة مقبولة كقانون

3. المبادئ العامة للقانون المعترف به من قبل الدول المتحضرة

1. النظام الأساسي وأركان الجرائم والقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات الخاصة بالمحكمة

2. المعاهدات الواجبة التطبيق ومبادئ القانون الدولي وقواعده.

3. المبادئ العامة للقانون التي تستخلصها المحكمة من القوانين الوطنية للنظم القانونية في العالم

إلزامية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة ملزمة للدول الأعضاء ولا يوجد بها درجات تقاضي مختلفة تكون الأحكام الصادرة واجبة النفاذ متى كانت استنفذت درجات التقاضي المنصوص عليها بلائحة النظام الأساسي والأحكام النهائية الصادرة من المحكمة ملزمة للإفرادذ
اللغة الرسمية الإنجليزية والفرنسية الإنجليزية والفرنسية

 

 

[2] – نص المادة 94 من ميثاق الأمم المتحدة- المنشور عبر الموقع الرسمي لهيئة الأمم المتحدة عبر اللينك https://www.un.org/ar/about-us/un-charter/full-text )

[3]موجز الأحكام والفتاوى والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية – 2008 : 2012 – القضية المتعلقة بالسيادة على بيدرا برانكا/بوالو باتو بوته، وميدل روكس، وساوث ليدج (ماليزيا/سنغافورة)عبر اللينك   https://www.icj-cij.org/sites/default/files/summaries/summaries-2008-2012-ar.pdf

[4] – نظام روما الاساسس للمحكمة الجنائية الدولية- المنشور على الموقع الرسمي لهيئة الأمم المتحدة- عبر اللينك https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/rome-statute-international-criminal-court .