مركز الحق للديمقراطية و حقوق الانسان
دفاعا عن حقوق الانسان

البنك الدولي يصدر تقريره أفاق اقتصادية بتوقعات بنمو الاقتصاد العالمي 3.1% عام 2018 على ان يشهد تراجع في 2019/20

* توقعات بزيادة معدلات النمو في الناتج المحلي في مصر من 4.3 في 2016 الي 5.5 في عام 2020- التقرير يشير الي تسارع وتيرة النمو في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية مع تعافي مُصدِّري السلع الأولية

0
Read Time:6 Minute, 14 Second

واشنطن، 5 يونيو، 2018 – قال البنك الدولي إنه على الرغم من تراجع معدل نمو الاقتصاد العالمي مؤخرا، فإنه سيظل قوياً عند 3.1% عام 2018، وذلك قبل أن يتراجع تدريجيا خلال العامين التاليين، مع انحسار النمو الاقتصادي في البلدان المتقدمة، واستقرار الانتعاش في بلدان الأسواق الناشئة الرئيسية المصدرة للسلع الأولية، والبلدان النامية.

وقال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم “إذا أمكن الحفاظ على النمو الاقتصادي القوي الذي شهدناه هذا العام، فإنه قد يساعد على انتشال ملايين البشر من براثن الفقر، لاسيما في البلدان السريعة النمو في جنوب آسيا… لكن النمو وحده لن يكفي لمعالجة جيوب الفقر المدقع في أجزاء أخرى من العالم. ويجب على واضعي السياسات التركيز على سبل دعم النمو على الأمد الطويل –وذلك بتعزيز الإنتاجية، والمشاركة في قوة العمل- من أجل تسريع وتيرة التقدُّم نحو إنهاء الفقر وتعزيز الرخاء المشترك.”

ويقول البنك الدولي في إصدار يونيو 2018 من تقريره الآفاق الاقتصادية العالمية إنه من المتوقع أن يُسجِّل النشاط الاقتصادي في البلدان المتقدمة نموا نسبته 2.2% عام 2018 قبل أن يتراجع إلى 2% العام القادم، مع قيام البنوك المركزية تدريجيا بإلغاء برامج التحفيز النقدي. ومن المتوقع أن يرتفع معدل النمو في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية بوجه عام إلى 4.5% عام 2018، ثمّ إلى 4.7% عام 2019، مع وصول التعافي في البلدان المصدرة للسلع الأولية إلى ذروته، واستقرار أسعار السلع الأولية في أعقاب صعودها هذا العام.
وهذه التوقعات للآفاق المستقبلية عرضة لمخاطر الانخفاض. وزادت احتمالات تقلُّب الأسواق المالية، واشتدت مخاطر تعرُّض بعض بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية لمثل هذا الاختلال. وارتفعت أيضاً النزعة إلى الحماية التجارية، ومازالت مواطن الالتباس والغموض بشأن السياسات، والمخاطر الجيوسياسية كبيرة.
تنزيل تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية يونيو/حزيران 2018.
وتضمَّن التقرير تركيزاً خاصاً يُحذِّر من أنه على المدى الطويل، قد يؤدي التراجع المتوقع في الطلب العالمي على السلع الأولية إلى الحيلولة دون تحسُّن آفاق أسعارها، ومن ثم قد يُضعِف النمو في البلدان المصدرة. ويفيد التقرير في قسم التركيز الخاص بأن بلدان الأسواق الناشئة الرئيسية أسهمت بنصيب كبير في الزيادة التي طرأت على الاستهلاك العالمي للمعادن والطاقة خلال العقدين المنصرمين، لكن التوقعات تشير إلى أن نمو طلبها على معظم السلع الأولية سيتراجع.

وفي معرض تعقيبه على التقرير قال شانتيانان ديفاراجان المدير الأول لاقتصاديات التنمية في البنك الدولي “قد يخلق الهبوط المتوقع في نمو استهلاك السلع الأولية على الأمد الطويل تحديات لثلثي البلدان النامية التي تعتمد على صادرات السلع الأولية في تحقيق إيراداتها… ويُعزِّز هذا ضرورة تنويع النشاط الاقتصادي وتدعيم أُطُر المالية العامة والسياسة النقدية.”

ووجد قسم آخر بعنوان التركيز الخاص في التقرير أن الديون الكبيرة على الشركات قد تزيد من المخاوف بشأن الاستقرار المالي وتُؤثِّر على الاستثمار. فقد زادت ديون الشركات—وفي بعض البلدان، الديون بالعملات الأجنبية—زيادةً سريعةً منذ الأزمة المالية العالمية، وهو ما زاد احتمالات أن تواجه ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال أيهان كوسي مدير مجموعة الآفاق الاقتصادية للتنمية في البنك الدولي “يجب على واضعي السياسات في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية أن يتأهبوا لمواجهة موجات محتملة من تقلُّب الأسواق المالية، مع عودة السياسات النقدية في البلدان المتقدمة إلى طبيعتها.  ومن شأن ارتفاع مستويات المديونية أن تصبح هذه البلدان أكثر عرضة لارتفاع أسعار الفائدة. ويُؤكِّد هذا أهمية إعادة بناء احتياطيات للوقاية من الصدمات المالية.”

وبعد سنوات طويلة من التخفيضات لتقديرات النمو، استقر متوسط توقعات المحللين للنمو على الأمد الطويل، وهي إشارة محتملة إلى أن الاقتصاد العالمي بدأ أخيراً يخرج من ظلال الأزمة المالية التي شهدها قبل عشرة أعوام. بيد أن التقرير يوضح أن متوسط توقعات المحللين على الأمد الطويل كان دوماً مفرطاً في التفاؤل، وربما أغفل ضعف النمو المحتمل، والاختلالات الهيكلية التي تعوق النشاط الاقتصادي.
وحث التقرير واضعي السياسات على تنفيذ إصلاحات للنهوض بآفاق النمو على الأجل الطويل. ويُبرِز المشهد التكنولوجي السريع التغيُّر أهمية دعم اكتساب المهارات، وتعزيز التنافسية، والانفتاح التجاري. وقد يجلب تحسين المهارات الأساسية للقراءة والكتابة والحساب منافع إنمائية كبيرة. وأخيرا، قد تُعزِّز الاتفاقات التجارية الشاملة آفاق النمو.
ملخصات إقليمية:
أوروبا وآسيا الوسطى:

من المتوقع أن يتراجع النمو قليلا في المنطقة إلى مستوى مُعدَّل بالزيادة يبلغ 3.2% في 2018، وينزل إلى 3.1% في 2019، إذ أن الانتعاش الطفيف في البلدان المصدرة للسلع الأولية، أبطله جزئيا تراجع وتيرة النشاط الاقتصادي في البلدان المستوردة للسلع الأولية. وفي تركيا، من المتوقع أن يتراجع النمو إلى 4.5% في 2018، و4.0% في 2019، إذ أن تأخيرات في إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، ومد العمل ببرنامج مساندة الائتمان يُخفِّفان أثر الركود المتوقع في أعقاب الانتعاش القوي العام الماضي. وفي روسيا، من المرتقب أن يستقر معدل النمو عند 1.5% هذا العام، ليرتفع إلى 1.8% العام القادم، حيث أن آثار زيادة أسعار النفط وتخفيف السياسات النقدية تُبطلها تخفيضات إنتاج النفط وأوجه الغموض التي تحيط بالعقوبات الاقتصادية.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

من المتوقع أن يرتفع معدل النمو في المنطقة إلى 3% في 2018 وإلى 3.3% في 2019، في انتعاش يُعزى في معظمه إلى تعافي البلدان المصدرة للنفط من انهيار أسعار النفط. وتشير التوقعات إلى أن معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي سيرتفع إلى 2.1% في 2018 و2.7% في 2019 وذلك بفضل زيادة الاستثمارات الثابتة. وفي المملكة العربية السعودية، من المتوقع أن يتحسَّن النمو إلى مستوى مُعدَّل بالزيادة قدره 1.8% هذا العام و2.1% العام القادم. وفي إيران، من المتوقع أن يبلغ معدل النمو 4.1% في 2018، وبنفس القدر في 2019. ومن المنتظر أن تشهد البلدان المستوردة للنفط زيادة معدل النمو مع تحسُّن ثقة المستهلكين بفضل إصلاحات مناخ الأعمال وتحسُّن الطلب الخارجي.

أما عن الاوضاع في مصر فقد اشار التقرير الي انه من المرتقب أن يبلغ معدل النمو في مصر 5% في السنة المالية 2017/2018 (1 يوليو/تموز 2017- 30 يونيو/حزيران 2018)، و5.5% في السنة المالية التالية و اضاف التقرير الي ان مصر شهدت تحسينات في مجال الاستثمار و صافي الصادرات بفضل استقرار سعر الصرف ، وقوة الطلب المحلي

جنوب آسيا: من المتوقع أن يرتفع معدل النمو في المنطقة إلى 6.9% في 2018، وإلى 7.1% في 2019، وهو ما يُعزَى في معظمه إلى انحسار العوامل التي تعوق النمو في الهند. وتشير التوقعات إلى أن النمو في الهند سيرتفع إلى 7.3% في السنة المالية 2018/2019 (1 أبريل/نيسان 2018 – 31 مارس/آذار 2019)، و7.5% في السنة المالية 2019/2020، فيما يرجع إلى قوة استهلاك القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات. وفي باكستان، من المتوقع أن يرتفع معدل النمو إلى 5% في السنة المالية 2018/2019 (1 يوليو/تموز 2018 – 30 يونيو/حزيران 2019)، بفضل تشديد السياسات لتحسين استقرار الاقتصاد الكلي. وفي بنجلادش، من المتوقع أن يرتفع معدل النمو إلى 6.7% في السنة المالية 2018/2019 (1 يوليو/تموز 2018 – 30 يونيو/حزيران 2019).
أفريقيا جنوب الصحراء: من المتوقع أن يرتفع معدل النمو في المنطقة إلى 3.1% في 2018، وإلى 3.5% في 2019، وهو ما يقل عن متوسط نموها في الأمد الطويل. في نيجيريا من المحتمل أن يبلغ معدل النمو 2.1% هذا العام، إذ أن نمو القطاع غير النفطي مازال ضعيفاً بسبب نقص الاستثمار، وأن يصل إلى 2.2% العام القادم. وفي أنجولا من المرتقب أن ينمو الاقتصاد بمعدل 1.7% في 2018، و2.2% في 2019، فيما يعزى إلى زيادة المتاح من النقد الأجنبي بفضل ارتفاع أسعار النفط، وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، وتحسُّن ثقة المستثمرين. وفي دولة جنوب أفريقيا، من المتوقع أن يبلغ معدل النمو 1.4% في 2018، و1.8% في 2019، إذ أن انتعاش ثقة مؤسسات الأعمال والمستهلكين يساند النمو القوي للاستثمار والإنفاق الاستهلاكي. ومن المتوقع أن يساعد ارتفاع إنتاج قطاع التعدين واستقرار أسعار المعادن على تعزيز النشاط الاقتصادي في البلدان المصدرة للمعادن. وفي البلدان غير الكثيفة في استخدام الموارد الطبيعية، من المتوقع أن يظل معدل النمو قويا وذلك بفضل تحسن الظروف الزراعية واستثمارات البنية التحتية.

About Post Author

shady

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %
Facebook Comments
Source البنك الدولي

Leave A Reply

Your email address will not be published.

language
error

Enjoy this blog? Please spread the word :)

%d مدونون معجبون بهذه: