Elhak Center for Democracy and HR
Just another WordPress site

المفوّضة السامية تُطلع مجلس حقوق الإنسان على آخر المستجدّات في مجال حقوق الإنسان

وتسلّط الضوء على عدد من المخاوف وعلى التقدم المحرز في جميع أنحاء العالم

0

انطلقت في 24 فبراير 2020 ، فاعليات الجلسة 43 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف و التي تستمر حتى 20 مارس 2020 ، سيعمل المجلس خلالها على مناقشة العديد من الموضوعات الهامة المعنية بحقوق الانسان .

و في 27 فبراير اطلعت المفاوضة السامية العالم على ماهية حالة حقوق الانسان و مدى التطور او التراجع التي تشهده حالة حقوق الانسان في العالم و ذلك من خلال كلمتها و التي جاء ابرز ما فيها .

في البداية توجهت المفوضة السامية بالشكر لكافة المشاركين و اوضحت انها يشرفها ان تطلع المجلس على عمل المفوضية، وعلى النهج الذي اعتمدته لمواجهة التطورات الأخيرة في مجال حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

و اضافت انها تود ان تستهلّ كلمتها بمناقشة اجرتها  قبل بضعة أسابيع في مخيّم للنازحين في إيتوري، وهي مقاطعة غنية بالنفط والذهب في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولكنّها شعبها عانى الفقر واليأس العنف المتكرّرة خلال العقد الماضي.

و اضافت ” فالعديد من الأشخاص الذين تحدّثنا إليهم كانوا مبتوري الأطراف وقد شاهدوا أفراد عائلاتهم يُذبحون. ومن بينهم رجل تمّ انتشاله من كومة من الجثث. ولكنّهم طالبوا بكلّ قوّة ووضوح بتحقيق العدالة واحترام حقوق الإنسان. وحتى وسط هذه المعاناة والدمار المروّعين، سعت مجموعة من المتطوعين الكونغوليين ضمن إطار منظّمة Solidarité Féminine pour la Paix et le Développement Intégral وبكلّ ما أوتيت من قوّة، وشهرًا يلو الآخر، إلى مشاركة السلع، ورعاية الجرحى، وساهمت في تدريب الناس على تطوير مهارات جديدة وفي بلسمة جراحهم.”

و اكملت المفاوضة السامية ” لقد ألهمنا هذا السعي لإيجاد حلول إيجابية، والسخاء والتضامن بين هؤلاء الأشخاص حتى عند مواجهة تحديات هائلة. ونعتبر هذا السعي نهجًا يمكن لنا جميعًا أن نتّبعه.

و قد تناولت المفوضية السامية في حديثها الوضع في السودات و وجهة الشكر لحكومة السودان على تعاونها المميّز لإنشاء المكتب القطري للمفوضية السامية

و اضافت ” أننا نثني على التزامها – السودان – بالعدالة واتّخاذها تدابير سريعة تعزّز الوصول إلى الرعاية الصحية والمدارس. كما أنّها شكّلت لجانًا مستقلّة للتحقيق في قمع الاحتجاجات التي جرت في حزيران/ يونيو الماضي، والتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي ارتكبتها الحكومات المتعاقبة منذ العام 1989. على الرغم من أنّ اتفاقًا بشأن عمليات العدالة الانتقالية والمصالحة قد أُبرِم، بما في ذلك إنشاء محكمة جنائية خاصة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور، ما زلنا نشعر بالقلق حيال الوضع الأمني في دارفور. وندعو المجلس إلى مساندتنا في تقديم الدعم والتعاون التقني للحكومة السودانية والمجتمع المدني السوداني”

و أكملت المفوضة السامية ” في جنوب السودان، إنّ تشكيل حكومة انتقالية أعيد تنشيطها هو بمثابة خطوة إلى الأمام. ولكن، من أجل تحقيق سلام دائم، يجب مواجهة ثلاثة تحديّات لحقوق الإنسان. أوّلها تحقيق العدالة: يجب أن تمتنع الحكومة عن تأخير إنشاء المحكمة المختلطة، وأن تدعم التحقيقات والمحاكمات التي تقوم بها المؤسسات المحلية المستقلّة. ثانيها: معالجة العنف بين الطوائف فورًا. وثالثها، رفع القيود المفروضة على الحريات الأساسية، ووضع حد للمضايقات والاعتقالات التعسفية ومراقبة الأشخاص والجماعات التي تُعتَبَر منتقدة للحكومة.”

و قد استعرضت المفوضة السامية الاوضاع في الكاميرون، و اكدت انها تلاحظ  الخطوات التي اتّخذتها الحكومة عقب الحوار الوطني المنعقد في تشرين الأول/ أكتوبر، بما في ذلك إطلاق سراح أكثر من 400 معتقل، والتشريعات الجديدة بشأن الثنائية اللغوية واللامركزية، التي تمنح “وضعًا خاصًا” للمناطق الشمالية والجنوبية الغربية. و اضافت المفوضة السامية ان بعثة التقييم التي  قامت بها المفوضية  إلى المنطقة في أيلول/ سبتمبر سجلت  انتهاكات وتجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان في كلتا المنطقتين ارتكبتها قوّات الأمن وعناصر مسلّحة انفصالية. ووافقت الحكومة على التعاون في تنفيذ توصياتنا. ويؤكد الهجوم المزعوم على قرية منذ أسبوعين، الذي خلّف العديد من القتلى المدنيين، بمن فيهم أطفال، على أهمية اتّخاذ إجراءات سريعة تضمن أن تكون التحقيقات في أي حادث من هذا القبيل مستقلّة ونزيهة وشاملة وتؤدي إلى محاكمة.

اما في  نيجيريا،  فقد اشارت المفوضة السامية الي ان  الهجمات المتزايدة وعمليات القتل التي يرتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا بوكو حرام، وغيره من الجماعات الجهادية، بالإضافة إلى تلك الناجمة عن الاشتباكات بين المزارعين والرعاة،  تسببت في وقوع خسائر في صفوف المدنيين. و اضافت بأن عمليات  الخطف والمطالبة بفدية والعنف الجنسي والجنساني ساهم في  انعدام الأمن، وسط انقسامات إثنية ومناطقية ودينية مترسّخة في جميع أنحاء البلاد. ومن الضروري أن تنفّذ قوّات الأمن جميع عملياتها في امتثال كامل لمعايير حقوق الإنسان. كما نشجّع كلّ التشجيع على اتّخاذ تدابير محدّدة تهدف إلى التصدي لتغير المناخ والسيطرة على استخدام الأراضي، إلى جانب اتّخاذ إجراءات أوسع نطاقًا تدعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتحلّ بعض الأسباب الجذرية لدوّامات العنف هذه. ونحثّ على اتّخاذ إجراءات تضمن اعتراف قوّات الأمن بالعمل الإنساني للجهات الفاعلة من المجتمع المدني وتحميه.

في غينيا، أدّت المظاهرات الأخيرة التي طالبت بانتخابات نزيهة وشفّافة، واحتجّت على استفتاء دستوري مثير للجدل، إلى سقوط عشرات القتلى. وتشير التقارير أيضًا إلى أنّ الانقسامات العرقية تتعمق، في ظلّ تزايد التحريض على الكراهية والعنف على وسائل التواصل الاجتماعي وفي التجمعات السياسية. ويمكن أيّ تصعيد إضافي لهذه الأزمة أن يولّد أضرارًا خطيرة. وقد أبلغت المنظمة الدولية للفرانكفونية عن عدد من المخالفات الخطيرة في سجل الناخبين، لذا نحثّ السلطات على تجنب المزيد من الاضطرابات وضمان أن تكون العملية الانتخابية شفّافة وشاملة.

في بوروندي، يثير قمع المعارضة والحرمان من الحقوق المدنية والسياسية، في سياق الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجتمعية المُقَرَّر إجراؤها في أيار/ مايو، قلقنا البالغ.

أما عن الشأن السوري قالت المفوضة السامية  ” في سوريا، تتسبّب الهجمات على إدلب وحلب وحماة في نزوح المدنيين على أوسع نطاق شهدته السنوات التسع الماضية، عقب هجوم عسكري شنته الحكومة السورية بدعم من حلفائها. فقد أُجبِر حوالى مليون شخص على الفرار خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وفي الأسبوع الأول من هذا الشهر، سجلّت مفوضيّتنا وقوع ما لا يقل عن 100 قتيل في صفوف المدنيّين، وجرح كثيرين آخرين، نتيجة للغارات الجوية والهجمات الأرضية التي شنتها القوّات الحكومية وحلفاؤها. كما قُتل سبعة مدنيين نتيجة الهجمات الأرضية التي شنّتها الجماعات المسلّحة غير الحكومية. ومنذ شهر كانون الثاني/ يناير، أصيبت 10 منشآت طبية و19 منشأة تعليمية مباشرة أو غير مباشرة. وتفاقم الوضع الإنساني لمئات الآلاف من الأسر بسبب إغلاق معبرَيْن مخصّصَيْن لدخول المساعدات الإنسانية.

و في العراق، استُخدمت الذخيرة الحيّة بشكل متكرّر ضد المتظاهرين العزّل، ما أسفر عن مقتل أكثر من 450 شخصًا منذ تشرين الأوّل/ أكتوبر. كما احتجَزَت قوّات الأمن آلاف الأشخاص في سياق المظاهرات، بدون احترام الإجراءات القانونية الواجبة. وأفادت التقارير بأنّ بعض المحتجزين تعرّضوا لسوء المعاملة. وتبقى المظالم السياسية والاقتصادية التي لم تتم معالجتها محور موجة المظاهرات هذه، ونشجّع الحكومة على معالجة المطالب بصورة مجدية بدلاً من الردّ عليها بالعنف.

في الأراض الفلسطينية المحتلّة، تشكّل الخسائر في الأرواح في العام 2019، وسقوط آلاف الجرحى، بمن فيهم العديد من الأطفال، نتيجة استخدام القوات الإسرائيلية الذخيرة الحيّة، مصدر قلق بالغ لنا. وقد تضاعف حجم خطط بناء المستوطنات الإسرائيلية الجديدة في الأراضي المحتلّة خلال العام الماضي، مع التأكيد على أنّ المستوطنات في الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي. بالإضافة إلى ذلك، ترافق التوسع الاستيطاني العام الماضي مع أعلى مستوى من العنف مارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين منذ العام 2013.

وتقلقنا أيضًا القيود المتزايدة المفروضة على الحيّز المدني في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، حيث يتم استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين بالاعتقالات وحظر السفر وسوء المعاملة وحملات التشهير والعقوبات الإدارية وعرقلة التمويل.

ويشكّل الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام في مصر، حيث أفادت التقارير بالحكم بالإعدام على 37 شخصًا هذا الشهر وحده، مشكلة خطيرة. وما زلنا نشعر بقلق بالغ حيال استمرار تطبيق المادة 122 من قانون الطفل، التي تسمح بفرض عقوبة الإعدام على الأحداث وقت ارتكاب الجريمة المزعومة. وتتكثّف القيود المفروضة على حريّة التعبير وحريّة الإعلام، وعلى الحقّ في التجمع السلمي، وتتجلّى في اعتقال واحتجاز أكثر من 4,000 شخص في سياق المظاهرات السلمية منذ أيلول/ سبتمبر. وتثير حالات الاختفاء القسري المبلَّغ عنها والمضايقات المنهجية للمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والنقابات العمالية وأفراد أسرهم الكثير من القلق أيضًا.

نشجّع المملكة العربية السعودية على اغتنام فرصة انعقاد قمة مجموعة العشرين لهذا العام في الرياض، كي تسلّط الضوء على التقدّم الذي أحرزته في تنفيذ التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. كما نشجّع الأُطر التشريعية على دعم حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، واستعراض الأحكام الصادرة بحقّ الذين أدينوا لتعبيرهم عن آرائهم، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان والزعماء الدينيون والصحفيون. وندعو إلى إطلاق سراح العديد من النساء اللواتي طالبن بشكل شرعي وسلمي بإصلاح السياسات التمييزية في البلاد، وإلى تحقيق الشفافية الكاملة في الإجراءات القضائية الجارية، والمساءلة الشاملة عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

Facebook Comments

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.