Elhak Center for Democracy and HR
Just another WordPress site

التحليل الرقمي للاستعراض الدوري الشامل الثالث – تحليل التوصيات التي تلقتها مصر في جلسة الاستعراض الاخيرة

التقرير يوصي الحكومة المصرية بقبول كافة التوصيات التي قدمت لها بالاضافة الي خلق الية للاستعراض الدوري الوطني التقرير يطالب بالعمل على مراجعة الية الاستعراض الدوري الشامل و بحث مدى امكانيتها من حماية حقوق الانسان التقرير رصد اهتمام الدول بالتحالفات و الاشكاليات السياسية فيما بينها على حساب حقوق الانسان

0

التحميل التقرير كاملا اضغط هنا

التقرير يوصي الحكومة المصرية بقبول كافة التوصيات التي قدمت لها بالاضافة الي خلق الية للاستعراض الدوري الوطني
التقرير يطالب بالعمل على مراجعة الية الاستعراض الدوري الشامل و بحث مدى امكانيتها من حماية حقوق الانسان
التقرير رصد اهتمام الدول بالتحالفات و الاشكاليات السياسية فيما بينها على حساب حقوق الانسان

أصدرت اليوم  مؤسسة الحق لحرية الرأي والتعبير بالتعاون مع الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق و الحريات تقريرا مشتركا بعنوان ” التحليل الرقمي للاستعراض الدوري الشامل الثالث ” و الذي يتناول تحليل شاملا لكافة التوصيات التي تلقتها مصر في اطار الية الاستعراض الدوري الشامل لمصر في نوفمبر 2019.

و قد تناول التقرير  استعراض لكافة التوصيات التي تلقتها مصر خلال عرضها للتقرير الدوري الشامل في 2019 . و قد انتهى التقرير الي جملة من المحلاظات العامة كان من ابرزها

لتحميل التقرير كاملا اضغط هنا

اولا : جاء التركيز العام للتوصيات التي تلقتها مصر على ملف الحقوق المدنية و السياسية بنسبة بلغت 56% حتى و ان كان هذا المعدل تراجع بنسبة 2% عن جلسة الاستعراض السابق الا انه يعبر عن معدل الانشغال الدولي و القلق بشأن تلك الحقوق .

ثانيا : استحوذ الاهتمام بملف المرأة المصرية على اغلبية التوصيات التي وجهت لمصر و ذلك على الرغم من التطور الملحوظ لملف التمكين السياسي و الاقتصادي للسيدات في مصر خلال الفتره الاخيرة و هو ما انعكس على صياغة تلك التوصيات و التي كانت اغلبها يوصي بالاستمرار في اعمال التمكين السياسي و الاقتصادي و جائت التوصيات السلبية في شأن ملف المرأة فيما يتعلق بالعنف البدني و الاعتداء و التحرش الجنسي.

ثالثا: على الرغم من ارتفاع عدد التقارير الصادرة عن اصحاب المصلحة الا انه بمراجعة تلك التقارير اتضح ان اغلبها لمنظمات لا يوجد لديها مقرات بالدولة المصرية – وهو نتيجة مباشرة للقضية 173 المعروفة باسم قضية التمويل الاجنبي – اضافة الي قله التقارير الصادره عن المنظمات الحقوقية المصرية و التي تراجع عددها بشدة في ظل الحصار القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني المصرية و على رأسها المنظمات الحقوقية .

رابعا: انخفاض عدد المنظمات المتاح لها التواجد بالقاهرة اجبر المنظمات الحقوقية بالخارج على الاعتماد على مصادر معلومات منها ماهو حقوقي و منها ماهو سياسي بما اثر بالسلب على بعض التوصيات التي بنيت على بيانات غير منضبطه.

خامسا : تلقت مصر 42 توصية بشأن ضرورة التعاون مع الاليات الدولية لحقوق الانسان والسماح للمقررين الخواص بعمل زيارات دورية لمصر وهو الامر الذي علق عليه الوفد المصرية بأنه لا مانع من الزيارات الدورية للمقررين الخواص وهو الامر الذي يجب ان يطبق على ارض الواقع بالسماح للمقررين الخواص بزياره الاراضي المصرية و التواصل مع المنظمات الحقوقية المصرية و المجلس القومي لحقوق الانسان بما يساهم بنقل صوره اكثر دقه عن حالة حقوق الانسان في مصر.

سادسا :تلقت مصر عدد 19 توصية بشأن دعم و تطوير المجلس القومي لحقوق الانسان و هو مؤشر خطير و هام بشأن تقييم اداء المجلس القومي لحقوق الانسان و تصنيفه داخل المجلس الدولي لحقوق الانسان.

سابعا: من الملاحظ ان كافة البيانات التي بنيت عليها التوصيات قد جائت مستمده من تقارير اصحاب المصلحة و تجميع الفريق العامل بالمجلس وهو الامر الذي يشير بوضوح الي مدى اهمية الدور الذي تلعبه المنظمات الحقوقية و تأثيرها فيما يخص تقارير الاستعراض الدوري و ان كان من شأن هذا التأثير ان يتعاظم اذ ما منحت المنظمات الحقوية دورا اكبر في جلسات الاستعراض.

ثامنا : من خلال عملية الرصد و التحليل لجلسة الحوار التفاعلي و الجلسات السابقة تلاحظ لنا الانتقائية التي تتعامل بها الدول فيما يخص التوصيات المبنية على تقارير اصحاب المصلحة حيث تقوم الدولة بانتقاء بعض التوصيات و الموضوعات من التقارير .

تاسعا : لاحظنا  ان الدول لا تزال تتعامل بفكر و منهج سياسي و ليس حقوقي في شأن جلسات الحوار التفاعلي و التوصيات الصادرة عنه.

عاشرا  : يمكن ملاحظة ان التوصيات الصادرة عن بعض الدول بشأن بعض القضايا و الانتهاكات تختلف باختلاف الدول و علاقتها السياسية بالدوله مصدر التوصية [1] و هو مايعني ان الاستعراض يبنى في الغالب على المكايدة والموائمة السياسية في المقام الاول ثم يأتي من بعد ذلك حماية حقوق الانسان في الدولة محل الاستعراض.

حادي عشر : يتضح من خلال متابعة جلسات الحوار التفاعلي ارتفاع معدل المشاركة في جلسات الحوار طبقا للوزن السياسي للدولة و ليس طبقا لمعدل الانتهاكات الحقوقية لديها وهو ما يؤكد على ان المشاركة في الحوار التفاعلي و التوصيات التي تقدم تأتي طبقا لفكرة الدعم السياسي او المكايدة السياسية  [2] ، فعلى سبيل المثال فأن الدورة التي شهدت استعراض التقرير المصري كانت تضم استعراض لدول  ( ايطاليا ـ السلفادور ـ زامبيا ـ بوليفيا ـ فيجي ـ سان مارينو ـ كازخستان ـ أنجولا ـ ايران ـ مدغشقر ـ العراق ـ سلوفينيا ـ مصر ـ البوسنة )  فبخلاف الملف المصري وحالة الترقب لعرضه لم يكن هناك بين الملفات ما يمكن القول بأنه جاذب للتفاعل والاهتمام سوي ملفي ( العراق ـ إيران )

و جاءت معدلات المشاركة الاعلى في جلسات الحوار التفاعلي في استعراض العراق و ايران و مصر و ايطاليا و ينطبق الامر على عدد التقارير الصادرة عن اصحاب المصلحة و هو مايؤكد فكره المشاركة على أسس سياسية لا حقوقية .

ثاني عشر : من الملاحظ ان اداء الوفد المصري والحكومة المصرية في ِشأن التعامل مع تقرير الاستعراض الدوري قد جاء افضل من التقارير السابقة سواء من حيث اعداد الملفات و البيانات و التقارير و كذا عدم انكار وقوع انتهاكات و الاقرار بحدوثها وهو تقدم ملحوظ لم يكن موجود في اي من التقارير السابقة .

 بناء على ما تم رصده من قبل فريق الباحثين من ملاحظات عامه حول الاستعراض الدوري الثالث لمصر فقد انتهى التقرير الي جملة من التوصيات على النحو التالي

اولا : توصيات للحكومة المصرية

  • العمل على قبول كافة التوصيات الصادرة من الاستعراض الدوري الشامل
  • وضع خطة استراتجية وطنية بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني المصرية و الاقليمية و الدولية من اجل خلق اليات لتنفيذ التوصيات التي تلقتها مصر.
  • خلق الية موازية للاستعراض الدوري تكون الية وطنية و ذلك عن طريق اللجنة العليا الدائمة لحقوق الانسان بالشراكة مع المنظمات و الجمعيات الحقوقية المصرية و الاقليمية و الدولية على انتستهدف تلك الالية استعراض ما تم تنفيذه من قبل الحكومة المصرية بشأن التوصيات التي قبلتها و التعرف على ابرز ما تم رصده من انتهاكات من قبل المنظمات  الحقوقية المختلفة و استعراض  خطط و مقترحات المرحلة المقبلة.
  • مراجعة التحفظات المصرية على الاتفاقيات الدولية و العمل على التصديق على البرتوكلات الملحقة الخاصة بالية تقديم الشكاوى.
  • العمل على اصدار اللائحة التنفيذية لقانون العمل الاهلي بما يضمن معالجه كافة النقاط السلبية الخاصة بالعبارات واسعة التفسير التي تضمنها القانون.
  • وقف التعامل على القضية رقم 173 المعروفة باسم قضية التمويل الاجنبي.
  • منح ملف الحقوق المدنية و السياسية الاهتمام الكاف وأن يكون الاهتمام الرسمي بالحقوق المدنية و السياسية بالتوازي مع الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و ان لايكون احدهما على حساب الاخر.

 ثانيا : توصيات لمنظمات المجتمع المدني

  • لق شبكة من المنظمات المحلية و الاقليمية و الدولية من اجل متابعة تنفيذ التوصيات التي قبلتها الحكومة المصرية .
  • العمل عبر خطة استراتيجية تمتد لنوفمبر 2024م بهدف تقييم ما تقوم به الحكومة المصرية من أعمال في شأن تنفيذ التوصيات التي تلقتها الحكومة المصرية و ذلك عبر ثلاث مجموعات
    • المجموعة الاولى و تهتم بالتوصيات بشأن الحقوق المدنية و السياسية.
    • المجموعة الثانية و تهتم بالحقوق بالتوصيات بشأن الحقوق ألاقتصادية و الاجتماعية
    • المجموعة الثالثة و تهتم بالتوصيات العامة

على ان تعمل تلك المجموعات على رصد و تحليل ما تقوم به الحكومة المصرية من اعمال تتعلق بأي من تلك الملفات بالاضافة الي رصد و توثيق الانتهاكات الخاصة بهذا الشأن على ان يتم اصدار تقارير ربع سنوية ما تم رصده سواء ايجابي او سلبي و وضع مؤشرات قياس على مدى التقدم او التراجع الذي يشهده اي من تلك الملفات

  • تنظيم لقاءات مع وسائل الاعالم، سواء المملوكة للدولة والخاصة، يتم فيها تجميع القضايا بغرض كسب اهتمام وسائل الاعالم
  • أعداد إستراتيجية اتصال بشأن كيفية نشر المعلومات إلى عامة الجمهور – على أن تكون اللغة المستخدمة في الاستعراض الدوري الشامل مفهومة للرجل العادي؛
  • خلق مبادرات وطنية للقضايا محل الاولوية على ان تعمل على كسب الحشد و التأييد لتلك المبادرات
  • العمل على بناء قدرات المنظمات الحقوقية المصرية فيما يخص التعامل مع الية الاستعراض الدوري الشامل خاصة و ان المرحلة الماضية شهدت تراجع لدور منظمات المجتمع المدني في مصر.
  • العمل على استطلاع رأي المواطنين و التعرف على احتياجاتهم و اولوياتهم و ايصال اصواتهم للحكومة المصرية .
  • العمل على بناء قدرات الصحفيين و الاعلامين و رفع وعيهم بماهية الاستعراض. ودور الاعلام في توعية المواطنين و نقل ارائهم لصناع القرار و كيفية العمل على تغطية فاعليات الاستعراض الدوري .
  • ان تعمل على تطوير اليات عملها بشأن الاحداث الموازية التي تعقد على هامش جلسات الاستعراض حيث ان اغلب تلك الفاعليات لا تنتج اي من اثارها وهي لفت انتباه الدول المشاركة في جلسة الاستعراض لماهية حالة حقوق الانسان لدى الدولة محل الاستعراض الا اننا لاحظنا ان اغلب الفاعليات قد جاءت مصرية مصرية خالصة دون ان تشهد اي مشاركة لوفود او اجنبية او بعثات اعلامية او حتى من قبل منظمات المجتمع المدني الدولية و ينطبق ذات الامر على المنظمات المصرية التي تعمل من الخارج .

 ثالثا : توصيات للمجلس القومي لحقوق الانسان

  • لعب دور في إعداد خطط العمل المتعلقة بحقوق الانسان والاستراتيجيات المعنية بالاستعراض الدوري الشامل بالتعاون مع الحكومة
  • لعب دور في تدريب المجتمع المدني وتقديم المشورة الفنية إلى الحكومة حول تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل؛
  • تقديم مساعدة فنية إلى الاطراف المعنية حول كيفية كتابة توصيات واضحة وقابلة للتطبيق؛

 رابعا : توصيات المفوضية السامية لحقوق الانسان بالامم المتحدة

  • تنظيم جلسات حوار تتضمن خبراء حقوقين و منظمات المجتمع المدني لبحث اليات تطوير منظومة الاستعراض الدوري الشامل بحيث تضمن تلك المنظومة منح منظمات المجتمع المدني دورا اكبر و اكثر تأثيرا فيما يخص الاستعراض الدوري
  • العمل على خلق اليات تضمن الحد من الاستخدام السياسي للاستعراض الدوري الشامل بحيث يكون الاستعراض الدوري مخصص لحماية حقوق الانسان بعيدا عن الصراعات السياسية .
  • بناء قدرات ممثلي المجتمع المدني و دعمهم من اجل تطوير ادائهم فيما يخص رصد و توثيق الانتهاكات و اعداد التقارير و البيانات المكتوبة و الشفوية
  • خلق علاقات ذات مصداقية و ثقة فيما بين منظمات المجتمع المدني و الدول. ذلك بما يمكن تبادل الخبرات من مختلف البلدان والمناطق، وتوفير منبر لتتناقش من كافة الاطراف الفاعلة الوطنية؛
  • الاشتراك مع المجتمع المدني والحكومات في توثيق توصيات الاستعراض الدوري الشامل وبحثها بطريقة منهجية، ومتابعة الامتثال لها؛
  • أعداد نماذج مقترحة لخلق اليات للعمل على تنفيذ التوصيات الخاصة بتقارير الاستعراض .
  • مساعدة الحكومات في وضع خطط عمل وطنية لحقوق الانسان، بما في ذلك الخطوات الضرورية لتنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل؛

[1]  فقد قامت قطر بمخاطبة الوفد المصري في جلسة الحوار التفاعلي بالدولة محل الاستعراض في وقدمت العديد من التوصيات بشأن التعذيب و المعاملة المهينه في حين ان ذات الدولة اثناء النظر في التقرير التركي في يناير 2020 لم تتناول اي من الموضوعات الخاصة بالتعذيب في حين انها اثنت على النظام التركي و دورة في دعم اللاجئين وهو موقف بني على المواقف السياسية الحالية بين الدول الثلاث في حين ان توصيات قطر للدولة المصرية في 2014 كانت ترتكز على محو الامية و تعليم الكبار و نقل خبرات مصر في هذا الشأن للدول الشبيهة و هو ما يعني ان موقف الدولة القطرية تبدل و تغير بناء على التغيرات السياسية في العلاقات ما بين مصر و قطر . يمكنك مراجعة التوصيات القطرية لمصر في 2014 عبر الرابط التالي. https://cutt.us/CegPJ

[2]  الولايات المتحدة الامريكية تلقت عدد 343 توصية في تقرير الاستعراض الثاني  فيما تلقت فرنسا  279 توصية  و هو ما يؤكد على ان الوزن السياسي للدولة يلعب دورا بارزا فيما يخص عدد المداخلات و معدل التوصيات التي تتلقاها الدولة .

لتحميل التقرير كاملا اضغط هنا

Facebook Comments

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.