Elhak Center for Democracy and HR
Just another WordPress site

محكمة النقض تقرر مبدأ هام بشأن الاتهام ببث اخبار كاذبة

0

المادة ١٨٨ عقوبات . مناط تطبيقها ؟ اكتفاء الحكم بإدانة الطاعنة بجريمة نشر أخبار كاذبة بسرد وقائع الدعوى دون بيان ماهية ذلك الخبر ومدى علم الطاعنة بكذبه . قصور يوجب نقضه . مثال لتسبيب معيب لحكم صادر بالإدانة فى جريمة نشر أخبار كاذبة مع سوء القصد .

الطعن رقم ٩٨٤٨ لسنة ٨٧ قضائية

الصادر بجلسة ٢٠١٩/٠٢/٠٢

لما كان الحكم المطعون فيه حين دان الطاعنة بجريمتي نشر أخبار كاذبة مع سوء القصد وممارسة مهنة الصحافة دون أن تكون مقيدة بجدول نقابة الصحفيين قد قال : ( …. إن المتهمة قامت يوم …. بممارسة مهنة صحفية ودون أن تكون مقيدة بجدول نقابة الصحفيين ونشرت خبر كاذب ، إذ قامت فى التاريخ المشار إليه ونقلاً عن متهم آخر – سبق محاكمته – بنشر خبر كاذب بموقع جريدة …. على الإنترنت مضمونه قيام أسماك القرش بالهجوم على …. حال تواجدها بإحدى شواطئ …. وإصابتها ونقلها جواً لمحافظة …. للعلاج والتداوي ، مما أدى إلى إثارة الذعر بين السائحين المتواجدين بها ، فضلاً عن إلغاء رحلاتهم لمدينة …. ) . كما حصل مضمون الأدلة التي استند إليها بما يتفق وهذا المضمون ، ورد على دفاع الطاعنة بانتفاء أركان الجريمة الأولى الذي دانها بها بعد أن أعمل فى حقها نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات فى قوله : ( وعن الاتهام الأول فإن الركن المادي فيه حسبما عنته مادة التجريم يتمثل فى القيام بنشر أخبار كاذبة من شـأنها إثارة الفزع أو إلحاق ضرر بالمصلحة العامة ، فلما كان ذلك وكانت المتهمة قد قامت بنشر خبر كتابة بموقع جريدة …. المتاح للكافة على الإنترنت مفاده قيام سمك القرش بمهاجمة السائحين …. وإصابة إحدى السائحات ونقلها جواً لمحافظة …. ، وكان الثابت من إفادة غرفة السياحة والغوص …. أنه قد ترتب على هذا الخبر إلغاء السائحين لرحلاتهم للمدينة وإثارة الذعر للمتواجدين منهم بها ، وكان اتهام نشر أخبار كاذبة يكفي لتوافره الرعونة والسرعة فى نشر الخبر قبل التأكد من مصداقيته وبذل جهد معقول فى تحري صدقه قبل النشر ، وكانت المتهمة عن علم وعن إرادة منها قد تسرعت فى نشره بغير تبصر أو تروي أو انتظار لتحري صحته ، تدفعها رغبة محمومة فى نيل سبق صحفي يقابله خسائر وأضرار تعود على الاقتصاد والصالح العام لما سببه الخبر من إثارة الذعر بين السائحين بل والمصريين من تواجد أسماك القرش بشواطئ …. وبالتبعية العزوف عنها ، وكان لا يشفع للمتهمة تلقي هذا الخبر عن الغير إذ يظل عليها واجب التروي وتقصي مصداقية الخبر وإلا صار الكذب والبهتان هو الأصل وعلى مدعي الصدق إتيان دليله ، الأمر الذي تتوافر معه أركان الاتهام الأول والنموذج الإجرامي للمادتين ١٧١ ، ١٨٨ من قانون العقوبات كاملة متكاملة فى حق المتهمة …. ) . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة لم تورد شيئاً عن كذب الخبر فى ذاته ، وعن علم الطاعنة بكذبه وكان يجب لتطبيق المادة ١٨٨ من قانون العقوبات الخاصة بنشر الأخبار الكاذبة مع سوء القصد أن يكون الخبر كاذباً ، وأن يكون ناشره عالماً بهذا الكذب ومتعمداً نشر ما هو مكذوب . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم إذ لم يستظهر فى بيانه واقعة الدعوى أو سرده لأدلة الثبوت التي استند إليها فى الإدانة أو رده على دفاع الطاعنة سالف البيان عناصر الجريمة التي دانها بها على هذا الوجه يكون معيباً بالقصور فى البيان الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن

للاطلع على الحكم كاملا اضغط هنا

 

 

Facebook Comments

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.