Elhak Center for Democracy and HR
Just another WordPress site

التشريعات الجنائية و حرية الرأي و التعبير في مصر

الملاحقة القضائية للصحفيين و الاعلاميين في مصر 2017

0

التشريعات الجنائية و حرية الرأي و التعبير في مصر

الملاحقة القضائية للصحفيين و الاعلاميين في مصر 2017

تقرير سنوي

صادر عن مركز الحق للديمقراطية و حقوق الانسان

يونيو 2017

مقدمة

يأتي هذا التقرير الاول من نوعة الذي يتناول بالرصد و التحليل ماهية التشريعات و النصوص العقابية التي تم بموجبها اتهام و محاكمة الصحفيين و الإعلاميين في مصر خلال عام 2017م

و سيتم استعراض ابرز و اهم القضايا التي تم رصدها من قبل المركز و تناول بالتحليل القانوني النصوص العقابية التي بنيت عليها الاتهامات التي تم توجيهها للصحفيين و الإعلاميين و بحث مدى نطاق تلك الاتهامات و تعليق أحكام محكمة النقض المصرية بشأن تلك النصوص العقابية و كذلك استعراض ماهية ابرز الأحكام الدستورية في هذا الشأن.

لماذا هذا التقرير .

يستهدف التقرير بداية التعرف على ماهية الاتهامات التي توجه للصحفيين و الإعلاميين في مصر وبحث مدى علاقة تلك الاتهامات بمهنية الاعلام و الصحافة في مصر و هل تلك الاتهامات ناتجه عن قصور في الاداء المهني للصحفيين و الاعلاميين ام نتاج عن قصور تشريعي .

و يهدف كذلك التقرير الي تمكني الصحفيين و الاعلاميين و المحاميين من التعرف على ماهية السوابق القضائية بشأن الاتهامات التي يتم توجيها للصحفيين و الاعلاميين بشكل خاص و كافة المخاطبين بالنصوص العقابية بشأن قضايا النشر بحيث يمكنهم من التعرف على حدد الاباحة و التجريم في قضايا النشر وهو ما يمكنهم من تفادي الوقوع في دائرة الاتهام بشأن ما يتم نشره و كذا الدفاع عن انفسهم امام سلطات التحقيق اذا ما مثلوا امامهم في اي من قضايا النشر.

منهجية التقرير .

اعتمد التقرير في منهجيته على رصد القضايا التي نظرتها المحاكم و النيابات المصرية بشأن قضايا النشر بشكل عام بالاضافة الي القضايا التي مثل فيها صحفيين بسبب تغطيتهم لفاعليات ميدانية .

و يغكي التقرير الفتره من الاول من يناير 2017 حتى 31 ديسمبر 2017.

التقرير اعتمد علىما تمكن فريق العمل بالمركز من رصده و تغطيته من قضايا و هو ما يعني انه ليس بالضرورة ان يحصر التقرير كافة القضايا التي تم تحريكها خلال عام 2017م .

التقرير اعتمد في منهجيته على رصد الاتهامات التي وجهت للصحفيين حسب القضايا و ليس بحسب عدد المتهمين في كل قضية فعلى سبيل المثال هناك قضية تأسيس خلايا اعلامية تروج لافكار جماعة محظورة تضم العديد من الصحفيين لكن اعتبرنا معدل التكرار هنا للاتهام هو معدل تكرار مره واحده على الرغم من تعدد الصحفيين الموجه لهم نفس الاتهام و ذلك من اجل ضبط عملية الحصر لمعدلات التكرار على مسطرة قياس واحدة.

القسم الأول .

الخريطة القانونية لجرائم النشر في مصر 2017م

من خلال هذا القسم نرصد ماهية الجرائم و الاتهامات التي تم توجيهها بحق الصحفيين و الإعلاميين خلال 2017 بسبب تأديتهم لعملهم. بحيث يمكن لنا في نهاية القسم من التعرف على الخريطة القانونية للجرائم النشر خلال عام 2017 و ماهية الاتهامات التي وجهت للصحفيين و الاعلاميين و ماهو الاتهام الاكثر تكرار نوجيها للصحفيين .

  • 17 اتهام متنوع للصحفيين و الاعلاميين في مصر خلال عام 2017م .

رصد الباحثون بالمركز وجود عدد 17 اتهام متنوع تم توجيهه للصحفيين و الاعلاميين في مصر خلال عام 2017 – مع العلم ان هناك العديد من القضايا كانت تشمل مجموعة من الاتهامات المتعددة و التقرير اقتصر على احصاء الاتهامات الرئيسية في التحقيقات و اهمل الاتهامات الفرعية التي وجهت في بداية التحقيق ثم اسقطتها النيابة العامة من التحقيقات ولم تحيل المتهمين بها الي المحكمة – .

  • السب و القذف و نشر بيانات و اخبار كاذبة ابرز اتهامات قضايا النشر للصحفيين.

جاءت نتائج اعمال الرصد للتقرير من قبل فريق العمل بالمركز لتشير الي ان النصيب الاكبر في قضايا النشر كان لاتهام الصحفيين بجرائم السب و القذف او نشر اخبار كاذبة و كذلك التأثير على سير التحقيقات الجنائية في احدى القضايا و أنتحال صفة صحفي ، اضافة الي جرائم اهانة الازهر و القضاء و مجلس النواب ، و سوف نتناول عبر القسم الثاني من هذا التقرير تفصيلا تلك الاتهامات طبقا لبعض القضايا التي تم رصدها و كيف يتم تطويع النصوص العقابية من اجل ضمان عقوبة سالبة للحرية في حق الصحفي اذا ما قضت المحكمة بالادانة

  • قطع الطرق و ائتلاف الممتلكات العامة وخدش الحياء العام اغرب الاتهامات الجنائية للصحفيين في 2017 .

شهد عام 2017 سلسلة من الاتهامات الغريبة التي باتت تتكرر بشكل لافت للنظر مثل الاتهام بالانضمام الي جماعة محظورة و كذا الاتهام بقطع الطريق و اتلاف الممتلكات العامة و خدش الحياء العام ..الخ و غيرها من الاتهامات التي لا تتوافق مع طبيعة العمل الصحفي و تخرج من نطاق الجرائم التي تقع بواسطة الصحف مما تفقد الصحفي اي حماية او ضمانه قانونية تتعلق بعمله الصحفي و يصبح معها الحبس الاحتياطي جائز و العقوبات السالبة للحرية وجوبية طبقا لتلك الجرائم.

اكثر الاتهامات تكرار .

رصد باحثي المركز العديد من الاتهامات المتكررة التي طالت الصحفيين و الاعلاميين في مصر خلال عام 2017 م حيث بلغت معدل القضايا التي تم رصدها عدد 47 قضية متنوعة تتضمت العديد من الاتهامات الموجة للصحفيين فيمكن للقضية الواحدة ان تتضمن اكثر من متهم و تتضمن اربعة او خمس اتهامات مترابطه لتجريم نفس الفعل فعلى سبيل المثال يمكن ان نجد ان احد الصحفيين المتهمين في قضية القدس وجهت له النيابة اتهامات بالتظاهر دون الحصول على ترخيص، وترويج أفكار تحض على كراهية النظام، والانضمام لجماعة أسست خلافا لأحكام القانون والدستور الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة، ومنعها من ممارسة عملها، وتكوين خلية إعلامية موالية لجماعة محظورة.

و كانت معدلات التكرار للاتهامات التي رصدها التقرير على النحو التالي .

  • السب و القذف في مقدمة الاتهامات الموجهة للصحفيين بمعدل تكرار 33%

جاء الاتهام بالسب و القذف المقترن باتهام نشر بيانات و اخبار كاذبة او مقترن باتهام الاعتداء علي حرمة الحياة الخاصة .. الخ اكثر الاتهامات من حيث معدل التكرار بين الاتهامات (17)التي رصدها التقرير خلال عام 20117م .

  • انتحال صفة صحفي 16%

تعدد الاتهامات التي وجهت للصحفيين بانتحال صفة صحفي لتصل الي معدل تكرار بلغ 7 مرات في عام 2017م وهو معدل مرشح للارتفاع في الفترات القادمة خاصة في ظل حالة الانغلاق و الشروط المشددة من نقابة الصحفيين في قيد الصحفيين و في ظل اشتراط النقابة ان يكون هناك سابقة اعمال للصحفي و ان تقوم المؤسسة الصحفية – المقيدة في مصر – بتقديم اوراق القيد للصحفي للنقابة و هو الامر الذي ادى الي البطئ الشديد في اعمال القيد و سيتم تناول اسباب ارتفاع معدل تكرار هذا الاتهام في القسم الثاني من التقرير .

  • استخدام اجهزة سمعية و بصرية دون ترخيص

جاء في الترتيب الثالث لمعدل التكرار للاتهامات التي وجهت للصحفيين في عام 2017 بمعدل تكرار بلغ 11 % من اجمالي القضايا التي تم رصدها من قبل الباحثين بالمركز.

و قد برز هذا النوع من الاتهام بشكل كبير في الاونه الاخيرة من خلال اعمال القبض المتكرره على صحفيين او محررين قاموا باعداد تقارير ميدانية في الشارع المصري و الرقم الحقيقي لمعدلات القبض بهذا الشأن اكبر من معدل التكرار للاتهام حيث ان العديد من الحالات التي تم القبض فيها على صحفيين اثناء قيامهم بتصوير تقارير ميدانيه تم الانتهاء منها داخل قسم الشرطة بعد تفريغ الكاميرات دون الاحالة للنيابة العامة .

  • نشر اخبار كاذبة

غالبا ما ياتي الاتهام بنشر اخبار و بيانات كاذبة مقترن باتهام بالقذف في حق الجني عليه و لكن في عام 2017 كانت هناك 4 قضايا تصدر الاتهام فيهم نشر اخبار و بيانات كاذبة و هو ما شكل 9% من اجمال المعدل التكراري للاتهامات في عام 2017.

  • ألاتهام باهانة السلطة القضائية بلغ معدله التكراري 7%

جاء الاتهام باهانة السلطة القضائية بشكل متكرر بنسبة 7% من الاتهامات التي تم رصدها خلال عام 2017م

  • أهانة السلطة القضائية .

في المرتبه الخامسة من حيث معدلات التكرار بنسبة 7% جريمة اهانه السلطة القضائية حيث تم رصد عدد 3 قضايا تم توجيه اتهامات فيها للصحفيين باهانه السلطة القضائية في مصر .

و ببذات النسبة و المعدل التكراري 7% جائت الاتهامات بانتهاك حرمة الحياة الخاصة للمواطنين و الاتهام بالانضمام الي جماعة محظورة اسست على خلاف القانون .

  • اتهامات فردية و غير متكررة .

  • الاتهام باهانه الازهر و البرلمان و ايواء مطلوبين و قطع الطريق و التحريض على الفسق

رصد باحثوا المركز جملة من القضايا التي كانت بمعدل تكراري منفرد الا انها كانت قضايا فريدة من نوعها لذا تم ضمها للتقرير .

كان من ابرز تلك القضايا و التي كانت استحوذت على أهتمام الرأي العام في مصر هي الاتهام بايواء مطلوبين و هي التي اتهم فيها ثلاثه من اعضاء مجلس نقابة الصحفيين بسبب اعتصام صحفيان مطلبوبين للتحقيق و هي القضية التي سبقها قيام قوات الامن باقتحام مقر نقابة الصحفيين في العام الماضي .

اضافة الي اتهام الاعلامي ابراهيم عيسى باهانه البرلمان و اتهام بعض الصحفيين بقطع الطريق بسبب تنظيم وقفة احتجاجية امام سلالم نقابة الصحفيين .

القسم الثاني

ابرز الاتهامات التي تم توجيهها للصحفيين

خلال عام 2017

في هذا القسم نستعرض كافة الاتهامات التي وجهت للصحفيين و تم رصدها عبر هذا التقرير و سيتم استعراض النصوص القانونية المتعلقة بهذا الاتهام و ماهية الضوابط القانونية و السوابق القضائية في هذا الشأن.

بداية يجب علينا ايضاح ماهية جرائم النشر الصحفية طبقا للقانون المصري.

جرائم النشر الصحفية

 

ويمكن تقسيم جرائم الصحافة الى ست جرائم هى :

 

اولا : جرائم التشهير وتشمل السب والقذف والعيب والاهانة

 

ومنها مواد قانون العقوبات ارقام 133,171,179,181,182,184,185,186,200,302,303,304, 304,305,306,307,308 ومواد قانون تنظيم الصحافة ارقام 21,22,44 ومواد الاجراءات القانونية ارقام 3,8,9,123,216

 

وتشمل هذه الجرائم 12 جريمة هى : قذف الشخص العام واحاد الناس و سب الشخص العام واحاد الناس والمساس بحرمة الحياة الخاصة واهانة رئيس الجمهورية واهانة المؤسسات والهيئات العامة واهانة موظف عام والاخلال بمقام قاضى والعيب فى رئيس او ممثل دولة اجنبية وخدش سمعة العائلات

 

ثانيا : جرائم الافشاء وتشمل افشاء اسرار الدولة الرسمية والاسرار العسكرية ومنها: مواد قانون العقوبات ارقام 80 ,85,192,194 ومواد قانون المخابرات ارقام 1,2,3,4,70,75 ومواد قانون الحكام العسكرية رقمى 5,6 ومواد قانون انباء الجيش رقم 1 ومواد قانون الوثائق رقمى 1,2 وتشمل هذه النوعية من الجرائم 5 جرائم هى افشاء اسرار عسكرية وافشاء اسرار الدولة واسراء المخابرات وافشاء ماجرى فى الجلسات السرية لمجلس الشعب والنشر بسؤ نية وبغير امانى لما جرى فى الحلسات العلنية لمجلس الشعب

 

ثالثا : جرائم الاخبار الكاذبة

ومنها مواد قانون العقوبات 80,102 , 188, 345

وتشمل 5 جرائم هى : نشرالخبر الكاذب الذى يكدر الراى العام – يثير الرعب والفزع بين الناس – يلحق ضرارا بالمصلة العامة – يضر بالنشاط الاقتصادى نشر الخبر الكاذب فى وقت الحرب

 

رابعا : الجرائم الماسة بسير العدالة

ومنها مواد قانون العقوبات ارقام 85,187,189,190,191,193 وقانون تنظيم الصحافة مادة 23 وتشمل 13 جريمة هى : نشر التحقيقات التى تجرى فى غيبة الخصوم – دعاوى التفريق والطلاق والزنا – التحقيقات المحظور نشرها – المحاكمات المحظور نشرها المحاكمات السرية التحقيقات المتعلقة بامن الدولة من الخارج – المحاكمات الخاصة بامن الدولة من الخارج – النشر بغير امانة او بسؤ قصد للجلسات العلنية للمحاكم – التاثير فى القضاة – التاثير فى رجال النيابة – التاثير فى الشهود امام القضاء – التاثير فى موظفى النيابة والقضاء – التاثير فى الراى العام بما يمس سير العدالة

 

خامسا : الجرائم المخلة بالاداب العامة

ومنها مواد قانون العقوبات ارقام 190,178,190,194,197 ومواد قانون تنظيم الصحافة 1,18,31 وقانون المطبوعات مادة 10 وتشمل جريمتان هما : الاخلال بالاداب العامة والمساس بسمعة البلاد

سادسا : جرائم التحريض على ارتكاب جرائم او الدفاع عن الاجرام ومنها فى قانون العقوبات المواد ارقام 86,98,118,160,161,171,172,174,175,176,177 وفى قانون تنظيم الصحافة مادة 20 وقانون محاكم امن الدولة مادة 7 وتشمل 9 جرائم هى : التحريض ضد نظام الدولة او عدم الانقياد للقانون او التحريض ضد الاديان او ضد طائفة من الناس او التحريض على التطرف والفتن الطائفية وقلب نظام الحكم والتحريض على حناية حتى لو لم ترتكب و التحريض على جناية قبل ارتكابها وتمت بالفعل وتحريض الحند على عدم الطاعة والتحريض على الارهاب

  • تحليل لنصوص القانونية لابرز للاتهامات التي وجهت للصحفيين 2017

و من خلال هذا الجزء سنتناول النصوص القانونية للتهم التي وجهت للصحفيين و ابرز تعليقات محكمة النقض على تلك النصوص .

اولا : مفهوم العلانية في القانون المصري.

تشترك اغلب الجرائم الخاصة بالنشر في القانون المصري باشتراط توافر ركن العلانية فيما يخص الفعل المناط بالتجريم.

و قد حدد القانون في نص المادة مادة 171 1كل من أغري واحداً أو أكثر بارتكاب جناية أو جنحة بقبول أو صياح جهر به علناً أو بفعل أو إيماء صدر منه علنا أو بكتابة أو رسوم أو صور أو صور شمسية أو رموز أو أية طريقة أخرى من طرق التمثيل جعلها علنية أو بأية وسيلة أخرى من وسائل العلانية يعد شريكا في فعلها ويعاقب بالعقاب المقرر لها إذا ترتب على هذا الإغراء وقوع تلك الجناية أو الجنحة بالفعل.

أما إذا ترتب على الإغراء مجرد الشروع في الجريمة فيطبق القاضي الأحكام القانونية في العقاب على الشروع و قد اعتبر المشرع المصري انر القول أو الصياح علنيا إذا حصل الجهر به أو ترديده بإحدى الوسائل الميكانيكية في محفل عام أو طريق عام أو أي مكان أخر مطروق أو إذا حصل الجهر به أو ترديده بحيث يستطيع سماعه من كان في مثل ذلك الطريق أو المكان أو إذا أذيع بطريق اللاسلكي أو بأية طريقة أخرى.

ويكون الفعل أو الإيماء علنيا إذا وقع في محفل عام أو طريق عام أو في أي مكان أخر مطروق أو إذا وقع بحيث يستطيع رؤيته من كان في مثل ذلك الطريق أو المكان.

وتعتبر الكتابة والرسوم والصور الشمسية والرموز وغيرها من طرق التمثيل علنية إذا وزعت بغير تمييز على عدد من الناس أو إذا عرضت بحيث يستطيع أن يراها من يكون في الطريق العام أو أي مكان مطرق أو إذا بيعت أو عرضت للبيع في أي مكان.

أحكام القضاء مادة 171عقوبات

لما كان يبين من مدونات الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه أن الطاعن أعلن المدعي بالحق المدني بصحيفة جنحة مباشرة وقد أضاف إلى اسمه عبارة – الشهير..…..–. لما كان ذلك، وكانت المادة 306 من قانون العقوبات التي دين الطاعن بمقتضاها قد نصت على أن كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشاً للشرف أو الاعتبار يعاقب عليه في الأحوال المبينة بالمادة 171 بالحبس مدة لا تتجاوز سنه وبغرامة لا تزيد على مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتينوالمراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه، وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص عند نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره. وإذ كان من المقرر أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، إلا أن حد ذلك ألا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو بمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة. ولما كان يبين أن لفظ – الشهير…….– الذي وجهه الطاعن بصحيفة الجنحة المباشرة التي أعلنها إلى المطعون ضده لا يعد سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة، يدل على ذلك معنى اللفظ ومنحاه والمساق الطبيعي الذي ورد فيه، ومن ثم فإن الحكم إذ اعتبر ما أورده الطاعن بصحيفة دعواه سباً يكون قد مسخ دلالة اللفظ كما أورده فضلاً عن خطئه في التكييف القانونى. ومن ثم فإن ما وقع منه لاجريمة فيه ولا عقاب عليه، مما يتعين معه نقض الحكم وبراءته مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية المرفوعة عليه وإلزام رافعها بمصاريفها.

(الطعن رقم 14270 لسنة 66 جلسة 2005/10/20 س 56 ص 505 ق 77)

العلانية المنصوص عليها في المادة 171 من قانون العقوبات لا تتوافر إلا إذا وقعت الفاظ السب أو القذف في مكان عام سواء بطبيعته أو بالمصادفة وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في مدوناته على القول بأن السب حصل بالمنزل وسمعه جميع السكان دون أن يبين أنه قد حصل الجهر به وبصوت يقرع السمع وكان سلم المنزل ليس في طبيعته ولا في الغرض الذي خصص له ما يسمح باعتباره مكانا عاما وهو لا يكون كذلك الا إذا تصادف وجود عدد من افراد الجمهور فيه أو كان المنزل يقطنه سكان عديدون بحيث يرد على أسماعهم ما يقع به من الجهر به من سب وقذف على سلم ذلك المنزل الذي يجمعهم على كثرة عددهم لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يستظهر العناصر التي تجعل من سلم المنزل محلا عاما على الصورة المتقدمة ولا يبين منه كيف تحقق من توافر ركن العلانية في واقعة الدعوى بحصول السب في هذا المكان فإنه يكون قاصرا قصورا يعيبه ويستوجب نقضه.

(الطعن رقم 15122 – لسنة 65 قضائية تاريخ الجلسة 03 – 06 – 2004)

لما كانت المادة 302/1 من قانون العقوبات التي دين الطاعنان بمقتضاها قد نصت على أن: “يعد قاذفاً كل من أسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة 171من هذا القانون أموراً لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوباتالمقررة لذلك قانوناً أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه“. وكان من المقرر أنه وأن كان المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف، هو بما يطمئن إليه قاضي الموضوع في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، إلا أن حد ذلك ألا يخطئ في تطبيق (القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ)

لما كانت المادة 310من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالادانة أن يشتمل على بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً، وكانت جريمة القذف المؤثمة بالمادة 302 من قانون العقوبات يشترط لقيامها توافر أركان ثلاثة: “1 إسناد واقعة معينة لو صحت لأوجبت عقاب من أسندت إليه أو احتقاره 2″ حصول الإسناد بطريقة من طرق العلانية المنصوص عليها في المادة 171 من قانون العقوبات. “3 القصد الجنائي لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة، ولم يؤرد مؤدى الأدلة التي استخلص منها ثبوت الواقعة في حق الطاعنين، أو يعنى باستظهار أركان جريمة القذف كما هي معرفة به في القانون وتوافرها في حقهما، فإن الحكم المطعون قيه يكون معيباً بالقصور في التسيب الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة.

(الطعن رقم 20431 لسنة 59 جلسة 1994/01/26 س 45 ص 161 ق 24)

من المقرر أن العلانية المنصوص عليها في المادة 171 من قانون العقوبات لا تتوافر إلا إذا وقعت ألفاظ السب و القذف في مكان عام سواء بطبيعته أم بالمصادفة و كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه و المكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في مدوناته على القول بأن التهمة أسندت إلى المطعون ضدهما الثاني و الثالثة قذفاً علنياً أمام جمهور غفير من الناس، دون أن يبين المكان الذي حصل فيه القذف، فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يوجب نقضه و الإعادة.

(الطعن رقم 3945 لسنة 59 جلسة 1991/10/31 س 42 ص 1080 ق 150)

لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها و أورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مردودة إلى أصلها الصحيح في الأوراق و تؤدي إلى ما رتبه عليها. و ذلك في قوله: “و حيث أنه عن الدعوى المباشرة الفرعية و لما كان الثابت مما انتهت إليه المحكمة على النحو متقدم الذكر أن المدعي المدني في الدعوى………… الطاعن قد نسب إلى المتهم في تلك الدعوى و هو المدعي المدني في الدعوى الفرعية بواسطة إحدى الطرق المبينة في المادة 171 عقوبات  و ذلك بأن سطر صحيفة الدعوى المباشرة و تداولتها الأيدي و جاء بها على خلاف الحقيقة التي يفصح عنها الإيصال سند الدعوى و يختلف ما جاء فيه عما ورد بصحيفة الادعاء المباشر و لا يعن أن المتهم قد إقترف جريمة التبديد المنسوبة إليه و هو على اختلاف جذرى واضح للوهلة الأولى فليس في الإيصال ما يعني أن المتهم تسلم من المدعو……………….. ذلك المبلغ على سبيل الأمانة لتوصيله إلى المدعي المدني كما جاء بصحيفة الادعاء المباشر فمن ثم تكون أركان الجريمة المؤثمة بالمادة 302عقوبات قد قامت إذ أن ما نسبه المدعي المدني إلى المتهم لو كان صادقاً لوجب عقاب الأخير طبقاً للمادة 341عقوبات، كما و أن أركان جريمة البلاغ الكاذب قائمة باعتبار أن ما أبلغ به المدعي المدني أمر ثبت كذبه على النحو المقدم البيان، كما ثبت مما تقدم أن المدعى المدني لابد و أن يعلم من الوهلة الأولى أن ما يسطره يخالف الحقيقة و لا يمكن أن يكون ما سطره على النحو الموضح فيه عدم الصدق إلا أن يكون قد قصد به إلحاق الضرر بالمتهم………….. “. و إذ كان هذا الذي أورده الحكم يكفي للتدليل على توافر القصد الجنائي بعنصريه لدى الطاعن بالنسبة لجريمة البلاغ الكاذب و هو العلم بكذب الوقائع و قصد الإساءة إلى المجني عليه. فضلاً عن توافر أركان جريمة القذف بكافة عناصرها و أركانها.

(الطعن رقم 4287 لسنة 57 جلسة 1988/01/14 س 39 ص 156 ق 18(

لما كانت العلانية المنصوص عليها في المادة 171 من قانون العقوبات لا تتوافر إلا إذا وقعت ألفاظ السب أو القذف في مكان عام سواء بطبيعته أم بالمصادفة، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في مدوناته على القول بأن السب حصل في سلم المنزل وقد أثبته الضابط في المحضر دون أن يبين أنه قد حصل الجهر به بصوت يقرع السمع وكان سلم المنزل ليس في طبيعته ولا في الغرض الذي خصص له ما يسمح باعتباره مكاناً عاماً، وهو لا يكون كذلك إلا إذا تصادف وجود عدد من أفراد الجمهور فيه، أو كان المنزل يقطنه سكان عديدون بحيث يرد على أسماعهم ما يقع من الجهر به من سب أو قذف على سلم ذلك المنزل الذي يجمعهم على كثرة عددهم لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يستظهر العناصر التي تجعل من سلم المنزل محلاً عاماً على الصورة المتقدمة، ولا يبين منه كيف تحقق من توافر ركن العلانية في واقعة الدعوى بحصول السب في هذا المكان، فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويستوجب نقضه.

(الطعن رقم 1165 لسنة 46 جلسة 1977/02/27 س 28 ع 1 ص 307)

العلانية المنصوص عليها في المادة 171 من قانون العقوبات لا تتوافر إلا إذا وقعت ألفاظ السب أو القذف في مكان عام سواء بطبيعته أو بالمصادفة.

(الطعن رقم 1995 لسنة 25 جلسة 1956/03/19 س 7 ع 1 ص 367 ق 108)

إذا كان الثابت من الحكم أن ما صدر من المتهمة من قولها: لأحد المارة في الطريق العام الليلة دي لطيفة تعال نمضيها سوىلم تجهر به و لم تقله بقصد الإذاعة أو على سبيل النشر أو الإعلان عن نفسها أو عن سلعتها الممقوتة، و إنما قصدت أن تتصيد من تأنس منه قبولا لدعوتها التي صدرت عنها في هذه الحدود، فإن هذا الفعل لا تتوافر به العلانية المنصوص عليها في المادة 171 من قانون العقوبات و لا تتحقق به الجريمة المنصوص عليها في المادة 178 من ذلك القانون و لا الجريمة المنصوص عليها في المادة 12 من القانون رقم 68 لسنة 1951 و لا يبقى بعد ذلك محلاً للتطبيق على واقعة الدعوى إلا الفقرة الثالثة من المادة 385 من قانون العقوبات التي تنص على عقاب من وجد في الطرق العمومية أو المحلات العمومية أو أمام منزله و هو يحرض المارين على الفسق بإشارات أو أقوال“.

(الطعن رقم 2116 لسنة 23 جلسة 1954/07/01 س 5 ع 3 ص 848 ق 272)

جريمة السب و القذف.

السب و القذف

النصوص القانونية الخاصة بجريمة السب و القذف في قانون العقوبات المصري

مادة 302 2

يعد قاذفاً كل من أسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة 171 من هذا القانون أموراً لو كانت صادقة لأجوبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبات المقررة لذلك قانوناً أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه.

ومع ذلك فالطعن في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة لا يدخل تحت حكم الفقرة السابقة إذا حصل بسلامة نية وكان لا يتعدى أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة؛ وبشرط أن يثبت المتهم حقيقة كل فعل أسنده إلى المجني عليه؛ ولسلطة التحقيق أو المحكمة؛ بحسب الأحوال؛ أن تأمر بإلزام الجهات الإدارية بتقديم ما لديها من أوراق أو مستندات معززة لما يقدمه المتهم من أدلة لإثبات حقيقة تلك الأفعال. 

ولا يقبل من القاذف إقامة الدليل لإثبات ما قذف به إلا في الحالة المبينة بالفقرة السابقة.

أحكام القضاء مادة 302 عقوبات

اشترط المشرع لإباحة النقد (الحق في النقد الذاتى والنقد البناء) ألا يكون منطوياً على آراء معدومة القيمة كتلك التي تكون غايتها الوحيدة شفاء الأحقاد والضغائن الشخصية والمسيطر عليها الهوى النفسي والضعف الإنساني أو تلك الماسة بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به والحط من كرامته بما دل عليه نص الفقرة الثانية من المادة 302 من قانون العقوبات من أن انتقاد القائم بالعمل العام أو كان مطلعاً بأعبائه يعتبر أمراً مباحاً بشروط من بينها إثبات الناقد لحقيقة كل فعل أسنده إليه وأن يكون النشر في إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحريات والواجبات العامة واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وعدم الاعتداء على شرفهم وسمعتهم واعتبارهم أو انتهاك محارم القانون وهي قيود تستلزمها الوقاية من سطوة أقلام قد تتخذ من الصحف أو غيرها من وسائل التعبير أداة للمساس بالحريات أو النيل من كرامة الشرفاء أن سباً أو قذفاً أو إهانة أو غير ذلك من أفعال يتأبى على المشرع إقرارها تحت ستار حرية الصحافة وقدسيته

(الطعن رقم 6937 لسنة 72 جلسة 2005/05/08 س 56 ص 442 ق 79)

من المقرر أنه لا يُقبل قانوناً من القاذف إقامة الدليل لإثبات ما قذف به، طبقاً للفقرة الثانية من المادة 302 من قانون العقوبات، إلا إذا كان كان القذف طعنا في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة وكان حاصلاً بسلامة نية وغير متعد لأعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة، فإذا تجرد المجني عليه من أي من الصفات السابقة فلا يُباح القذف ضده، ولو كان المتهم حسن النية واستطاع إثبات وقائع القذف، إذ لا يُقبل منه هذا الإثبات وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 302سالفة الذكر. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد رد على ما دفع به المحكوم عليهما في هذا الخصوص بقوله: “….. ولا يغني المتهمين ما أورداه بدفاعهما من أن المدعي المدني شخص ذي صفة نيابية عامة إذ الثابت من الأوراق أنه لا يتمتع بهذه الصفة وكان من مرشحي…….. فضلاً عن أن ما أسنده إليه في المقال يتعلق بحياة المدعى المدني الخاصة أي بصفته فرداً ولا يجوز إثباتها قانوناً ويضحى استنادهما إلى الإعفاء المنصوص عليه في المادة 302/2 من قانون العقوبات غير سديد، فإنه يكون قدطبق القانون تطبيقاً صحيحاً وبمنأى عن قالة الخطأ في تطبيق القانون. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة المقدمة من الطاعن الأول وإلزامه المصاريف المدنية.

(الطعن رقم 12771 لسنة 65 جلسة 2004/04/11 س 55 ص 393 ق 51)

لما كان القانون في سبيل تحقيق مصلحة عامة قد استثنى من جرائم القذف بنص صريح في المادة 302من قانون العقوبات. وأباح الطعن في أعمال الموظفين العموميين أو الأشخاص ذوي الصفة النيابية العامة أو المكلفين بخدمة عامة متى توافرت فيه ثلاثة شروط: الأول: أن يكون الطعن حاصلاً بسلامة نية أي لمجرد خدمة المصلحة العامة مع الاعتقاد بصحة المطاعن وقت إذاعتها. والثاني: ألا يتعدى الطاعن أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة. والثالث: أن يقوم الطاعن بإثبات حقيقة كل أمر أسنده إلى المطعون ضده. فكلما اجتمعت هذه الشروط تحقق غرض الشارع ونجا الطاعن من العقاب، أما إذا لم يتوافر واحد منها فلا يتحقق هذا الغرض ويحق العقاب.

(الطعن رقم 33006 لسنة 69 جلسة 2003/06/05 س 54 ص 721 ق 94)

لما كانت المادة 310من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالادانة أن يشتمل على بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وأن تلتزم بايراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً، وكانت جريمة القذف المؤثمة بالمادة 302 من قانون العقوبات يشترط لقيامها توافر أركان ثلاثة: “1 إسناد واقعة معينة لو صحت لأوجبت عقاب من أسندت إليه أو احتقاره 2″ حصول الإسناد بطريقة من طرق العلانية المنصوص عليها في المادة 171 من قانون العقوبات. “3 القصد الجنائي لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة، ولم يؤرد مؤدى الأدلة التي استخلص منها ثبوت الواقعة في حق الطاعنين، أو يعني باستظهار أركان جريمة القذف كما هي معرفة به في القانون وتوافرها في حقهما، فإن الحكم المطعون قيه يكون معيباً بالقصور في التسيب الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة.

(الطعن رقم 20431 لسنة 59 جلسة 1994/01/26 س 45 ص 161 ق 24)

من المقرر أنه متى تحقق القصد الجنائي في جرائم القذف والسب، فلا محل للخوض في مسألة النية أو صحة وقائع القذف إلا في صورة ما يكون الطعن موجها إلى موظف عام أو من في حكمه، ففى هذه الصورة إذا أفلح المتهم في إقناع المحكمة بسلامة نيته في الطعن بأن كان يبغى به الدفاع عن مصلحة عامة، واستطاع مع ذلك أن يثبت حقيقة كل فعل أسنده إلى المجني عليه، فلا عقاب عليه، برغم ثبوت قصده الجنائى، أما إذا تبين أن قصده من الطعن إنما هو مجرد التشهير والتجريح فالعقاب واجب ولو كان في استطاعته أن يثبت حقيقته كل فعل أسنده إلى المجني عليه، وإذ كان البيّن من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يفلح في إقناع محكمة الموضوع بسلامة نيته في الطعن ولم يستطع التدليل على حقيقة كل الوقائع التي أسندها إلى المجني عليه، فإن دفاعه من أنه يتمتع بالاعفاء المنصوص عليه بالمادة 2/302 من قانون العقوبات بمقولة أنه حسن النية وقدم المستندات الدالة على صحة ما أسنده للمدعى بالحق المدني من وقائع ليس من شأنه بفرض صحته نفى مسؤولية الطاعن عن الجريمة التي قارفها فإن منعاه على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير سند.

(الطعن رقم 19644 لسنة 59 جلسة 1993/12/20 س 44 ع 1 ص 1206)

مادة 3303

يعاقب على القذف بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة عشرة ألف جنيه. فإذا وقع القذف في حق موظف عام أو شخص ذي صفة نيابة عامة أو مكلف بخدمة عامة؛ وكان ذلك بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة؛ كانت العقوبة غرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه.

أحكام القضاء مادة 303 عقوبات

لما كانت العقوبة المقررة لجريمة القذف في حق موظف عام بسبب أداء وظيفته طبقاً للفقرة الثانية من المادة 303 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون 147 لسنة 2006 والتي عومل الطاعن بها بحسبان أنها عقوبة الجريمة الأشد هي الغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، وأوجبت المادة 307 من قانون العقوبات في حالة ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بطريق النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات رفع الحدين الأدنى والأقصى لعقوبة الجريمة إلى ضعفيها وكان من المقرر أن ضعفا الشيء في صحيح قواعد اللغة هو مثلاه مما لازمه ألا تزيد عقوبة الغرامة على ستين ألف جنيه وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم كلاً من الطاعن والمحكوم عليه الآخر ثمانين ألف جنيه ومن ثم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل عقوبة الغرامة المقضي بها ستين ألف جنيه بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه…. الذي لم يطعن على الحكم بطريق النقض لاتصال هذا الوجه من الطعن به.

(الطعن رقم 835 لسنة 79 جلسة 2012/03/17 س 63)

مادة 3064

كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشاً للشرف أو الاعتبار يعاقب عليه في الأحوال المبينة بالمادة 171 بغرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تزيد عن عشرة آلاف جنيه.

أحكام القضاء مادة 306 عقوبات

لما كان الحكم قد دان الطاعن بجريمة خطف أنثى بالإكراه المقترن بجناية الشروع في مواقعتها بغير رضاها المعاقب عليها بالمادة 290من قانون العقوبات، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم انطباق المادة المار بيانها، وانطباق المادة 306 مكرر من القانون سالف الذكر على الواقعة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها، مما تستقل به بغير معقب.

(الطعن رقم 516 لسنة 79 جلسة 2012/03/06 س 63)

لما كانت واقعة الدعوى حسبما هي مستخلصة من سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بجلسات المحاكمة يتحصل في أن المتهم قد سب المجني عليها سباً علنياً أمام المارة في المحل الذي يستأجره منها بألفاظ تحمل معاني الإهانة والسخرية “…….. ” وتخدش شرفها واعتبارها، وقد استقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها للمتهم لدى هذه المحكمة من أقوال المجني عليها والتي لا تخرج في مضمونها عما استخلصته المحكمة في بيانها لواقعة الدعوى على النحو المار ذكره، ومن شهادة شاهد الإثبات…. في المحضر الإداري رقم…. لسنة…. إداري…. المرفق صورته الرسمية والذي قرر أنه شاهد وسمع المتهم وهو يسب المجني عليها بالألفاظ المار ذكرها بواقعة الدعوى. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل أو قرينة ترتاح إليها، وأن القانون لم يجعل لإثبات جريمة السب طريقاً خاصاً، وكان الثابت من المحضر الإداري السالف الإشارة إليه سواء من أقول المجني عليها أو شاهد الإثبات أن المتهم قد سبها علانية في المحل الذي يستأجره منها بألفاظ تخدش شرفها وتمس اعتبارها، ومن ثم فقد توافرت في الأوراق أركان الجريمة المسندة إليه، ولا يؤثر في ذلك أو يقدح فيه ما ذهب إليه المتهم في دفاعه من تلفيق الاتهام وكيديته، ووجود خلافات سابقة دلل عليها بمستندات، ذلك لأن المحكمة وقد اطمأنت إلى أقوال المجني عليها وشاهد الإثبات، فإنها لا تأخذ بدفاع المتهم في هذا الشأن الذي لم يكن القصد منه سوى التشكيك في أدلة الثبوت التي استقرت في يقين هذه المحكمة، ومن ثم تنتهي المحكمة وقد استقر في يقينها ارتكاب المتهم للجرم المسند إليه معاقبته بالعقوبة المبينة بالمنطوق وعملاً بالمادة 306 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد انتهت إلى إدانة المتهم بجريمة السب سالفة الذكر، فإن مؤدى ذلك توافر أركان المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، ومن ثم فإن المحكمة تقضي بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ مائة جنيه تعويضاً نهائياً والمصاريف المدنية وأتعاب المحاماة. وكان الثابت من المحضر الإداري السالف الإشارة إليه سواء من أقول المجني عليها أو شاهد الإثبات أن المتهم قد سبها علانية في المحل الذي يستأجره منها بألفاظ تخدش شرفها وتمس اعتبارها، ومن ثم فقد توافرت في الأوراق أركان الجريمة المسندة إليه، ولا يؤثر في ذلك أو يقدح فيه ما ذهب إليه المتهم في دفاعه من تلفيق الاتهام وكيديته، ووجود خلافات سابقة دلل عليها بمستندات، ذلك لأن المحكمة وقد اطمأنت إلى أقوال المجني عليها وشاهد الإثبات، فإنها لا تأخذ بدفاع المتهم في هذا الشأن الذي لم يكن القصد منه سوى التشكيك في أدلة الثبوت التي استقرت في يقين هذه المحكمة، ومن ثم تنتهي المحكمة وقد استقر في يقينها ارتكاب المتهم للجرم المسند إليه معاقبته بالعقوبة المبينة بالمنطوق وعملاً بالمادة 306 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد انتهت إلى إدانة المتهم بجريمة السب سالفة الذكر، فإن مؤدى ذلك توافر أركان المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، ومن ثم فإن المحكمة تقضي بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ مائة جنيه تعويضاً نهائياً والمصاريف المدنية وأتعاب المحاماة.

(الطعن رقم 24055 لسنة 67 جلسة 2006/12/07 س 57)

لما كان يبين من مدونات الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه أن الطاعن أعلن المدعي بالحق المدني بصحيفة جنحة مباشرة وقد أضاف إلى اسمه عبارة – الشهير…….–. لما كان ذلك، وكانت المادة 306 من قانون العقوبات التي دين الطاعن بمقتضاها قد نصت على أن كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشاً للشرف أو الاعتبار يعاقب عليه في الأحوال المبينة بالمادة 171 بالحبس مدة لا تتجاوز سنه وبغرامة لا تزيد على مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتينوالمراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه، وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص عند نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره. وإذ كان من المقرر أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، إلا أن حد ذلك ألا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو بمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة. ولما كان يبين أن لفظ – الشهير…….– الذي وجهه الطاعن بصحيفة الجنحة المباشرة التي أعلنها إلى المطعون ضده لا يعد سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة، يدل على ذلك معنى اللفظ ومنحاه والمساق الطبيعي الذي ورد فيه، ومن ثم فإن الحكم إذ اعتبر ما أورده الطاعن بصحيفة دعواه سباً يكون قد مسخ دلالة اللفظ كما أورده فضلاً عن خطئه في التكييف القانوني. ومن ثم فإن ما وقع منه لاجريمة فيه ولا عقاب عليه، مما يتعين معه نقض الحكم وبراءته مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية المرفوعة عليه وإلزام رافعها بمصاريفها.

(الطعن رقم 14270 لسنة 66 جلسة 2005/10/20 س 56 ص 505 ق 77)

لما كانت المادة 306 من قانون العقوبات تعاقب على كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشا للشرف والاعتبار ويسند العقاب إذا ارتكبت الجريمة بطريق النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات، وكان وصف من يعمل بالقضاء بعدم النزاهة ومؤاكله الخصوم مما ينطوي على خدش لشرف واعتبار المعنى بالعبارات حتى ولو وقعت الجريمة بعد مفارقته وظيفة القاضي.

(الطعن رقم 12952 لسنة 60 جلسة 2000/02/22 س 51 ص 222 ق 41)

مادة 308

إذا تضمن العيب أو الإهانة أو القذف أو السب الذي ارتكب بإحدى الطرق المبينة في المادة (171) طعنا في عرض الأفراد أو خدشا لسمعه العائلات تكون العقوبة الحبس والغرامة معاً في الحدود المبينة في المواد 179 و 181 و 182 و 303 و 306 و 307 على ألا تقل الغرامة في حالة النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات عن نصف الحد الأقصى وألا يقل الحبس عن ستة شهور.

مادة 308 مكرراً

كل من قذف غيره بطريق التليفون يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 302. وكل من وجه إلى غيره بالطريق المشار إليه بالفقرة السابقة سبا لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشا للشرف أو الاعتبار يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 306

وإذا تضمن العيب أو القذف أو السب الذي ارتكب بالطريق المبين بالفقرتين السابقتين طعنا في عرض الإفراد أو خدشا لسمعة العائلات يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 308

أحكام القضاء مادة 308 مكرراً عقوبات

من المقرر أن الجريمة التي دين الطاعن بها وهي قذف الغير عن طريق التليفون المؤثمة بالمادة 308 مكرراً من قانون العقوبات لا تدخل في الجرائم التي تنقضي الدعوى فيها بالتنازل والتي وردت على سبيل الحصر.

(الطعن رقم 4202 لسنة 67 جلسة 2006/04/20 س 57)

من المقرر أن الإزعاج وفقاً لنص المادة 166 مكرراً من قانون العقوبات لايقتصر على السب والقذف لأن المشرع قد عالجهما بالمادة 308 مكرراً. بل يتسع لكل قول أو فعل تعمده الجاني يضيق به صدر المواطن. وكان الحكم المطعون فيه لم يبين ما أسمعه الطاعن، شخص المجني عليه…………………….. من قول، أو قارفه من فعل بطريق التليفون، تعمد فيه أولهما إزعاج ثانيهما، باعتبار أن هذه الجريمة من الجرائم العمدية، كما لم يبين الحكم كيف اعتبر أن الطاعن وقد حادث المتهمة الأولى، حديثاً وضائيا بينهما، عبر التليفون، قد تعمد إزعاج المجني عليه، وجاء الحكم إضافة إلى ما تقدم خلواً مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالأدلة التي استبطت منها عقيدتها في الدعوى، ومدى تأييدها للواقعة، كما اقتنعت بها المحكمة. وبما تتوافر به عناصر الجريمة، فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ومن ثم يتعين نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، مع إلزام المطعون ضده بالمصاريف المدنية ولما كان هذا المنعى يتصل بالمحكوم عليهما…………………….. و………………………. وكانا طرفاً في الخصومة الاستئنافية، التي صدر فيها ذلك الحكم فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليهما كذلك ولو لم يقررا بالطعن بالنقض وذلك عملاً بالمادة 42 من القرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

(الطعن رقم 2741 لسنة 61 جلسة 1998/05/27 س 49 ص 746 ق 98)

من المقرر أن الإزعاج وفقاً لنص المادة 166 مكرراً من قانون العقوبات لا يقتصر على السب والقذف لأن المشرع قد عالجها بالمادة 308 مكرراً بل يتسع لكل قول أو فعل تعمده الجاني يضيق به صدر المواطن، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين ما صدر من الطاعن من أقوال أو أفعال تعد إزعاجاً وكيف أنه اعتبر اتصال الطاعن بالشخصيات العامة للحصول على توصيات منهم لقضاء مصالح شخصية ازعاجاً لهم باعتبار أن هذه الجريمة من الجرائم العمدية ولم يبين مؤدى أقوال المجني عليهم ومضمون تقرير خبير الأصوات حتى يتضح وجه الاستدلال بها على ثبوت التهمة فإنه يكون معيباً بالقصور. المواد المرتبط

(الطعن رقم 25064 لسنة 59 جلسة 1995/01/01 س 46 ع 1 ص 24)

مبادئ محكمة النقض في جنح القذف والسب

1- المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب هو بما يطمئن غليه القاضي من تحصيله لفهم الواقع في الدعوى ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض. ولما كان الحكم المطعون فيه قد خاص إلى أن الطاعن سب المدعية بالحق المدني علناً وتضمن سبه طعناً في عرضها وخدشاً لسمعتها مما ينطبق عليه حكم المادة 308 من العقوبات فإن الحكم إذا عاقب الطاعن بالعقوبة المقررة في هذه المادة يكون صحيحاً.

(الطعن رقم 35 لسنة 33ق جلسة 21/10/1963 س 14 ص 632)

2- من المقرر أن مجرد أدلاء شخص بأقواله في شكوى لا يعد قذفاً مادام الجاني لم يقصد التشهير بمن أدلي بأقواله في شأنه للنيل منه ولا يكفي لتوافر ركن العلانية في جريمة القذف أن تكون عبارات القذف قد تضمنتها شكوى تداولت بين أيدي الموظفين بحكم عملهم بل يجب أن يكون الجاني قد قصد إلي إذاعة ما أسنده إلى المجني عليه.

(طعن رقم 17902 لسنه 61 ق جلسة 8/1/1997

3- لا يعتبر قذفاً معاقباً عليه بالمادة 261ع إرسال تلغراف بالقذف في أحد الموظفين العموميين لأن ركن العلانية التي يتطلبها القانون لا يمكن اعتباره متوافراً فضلاً عن أن قصد المرسل لمن يكن إذاعة محتويات التلغراف بل كل ما رمي إليه أنما هو إبلاغ الرئيس شواه من تصرفات مرؤوسه وكان يصح النظر في هذه التهمة من وجهة جواز انطباقها على جريمة البلاغ الكاذب.

(نقض جنائي 22 فبراير سنه 1931 رقم 8 ص 10 السنة الثالثة عشر)

4- تعتبر جريمة السب العلني بطريق النشر متوافرة الأركان إذ كانت الألفاظ في ذاتها خادشة للناموس والاعتبار وتحط من قدر المجني عليه ولم يكن المجني عليه من الرجال العموميين الذين خصصوا أنفسهم للخدمة العامة حتى يباح نقده، ومع ذلك فحق نقد الرجال العموميين لا يباح فيه الخروج على محارم القانون باستعمال السباب والشتائم.

(نقض 19 مارس سنه 1931 رقم 404 ص 821 س 12)

5- المادة ـ 309 من قانون العقوبات تطبيق لمبدأ حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه الفصل في موضوع الدعوي.

تقدير ما إذا كانت عبارات السب والقذف ما يستلزمه الدفاع موضوعي. المنازعة في ذلك غير مقبولة.

(طعن رقم 15108 لسنه 62 ق جلسة 18/9/1997)

انتحال صفة صحفي

النصوص القانونية الخاصة بجريمة انتحال صفة صحفي

مادة 65: قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970م .

لا يجوز لأي فرد أن يعمل في الصحافة ما لم يكن اسمه مقيدا في جدول النقابة بعد حصوله على موافقة من الاتحاد الاشتراكي العربي.

مادة 103:قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970م .

يحظر على أصحاب الصحف ورؤساء مجالس المؤسسات الصحفية ووكالات الأنباء أن يعينوا في أعمالهم الصحفية بصفة دائمة أو مؤقتة أشخاصا من غير النقابة المقيدين في جدول المشتغلين أو المنتسبين آو تحت التمرين.

واستثناء من ذلك يجوز لهم تعيين مراسلين أجانب في الخارج فقط إذا اقتضت الضرورة ذلك.

مادة 115:قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970م .

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يعاقب كل من يخالف أحكام المادتين 65 ، 103 بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز 300 جنيه أو بأحدي هاتين العقوبتين.

يعاقب بنفس العقوبة كل شخص غير مقيد في جداول النقابة ينتحل لقب الصحفي.

وتؤول حصيلة هذه الغرامات إلى صندوق المعاشات والإعانات في النقابة.

بالنسبة للفعل المجرم في نص المادة 56 من قانون 76 لسنة 1970م فانه في ركنه المادي ان يكون المتهم قد قام بممارسة مهنه الصحافة و قام المشرع بربط ذلك النص بنص المادة 103

ففي النص الجزائي من قانون نقابة الصحفيين مادة 115

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يعاقب كل من يخالف أحكام المادتين 65 ، 103 بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز 300 جنيه أو بأحدي هاتين العقوبتين

و كان يمكن للمشرع ان يقول كل من يخالف احكام اي من المادتين اذا ما كان الفعل المؤثم لكل منهما منفصل عن الاخر . او كانت صياغة النص لتصبح كل من حكمهما او حكم احدهما .

و هو ما يعني انه الفعل المجرم في نص المادة 65 مرتبط تحققة بنص المادة 103م

اذا فالمشرع قصد بتجريم العمل بالصحافة الغير لغير المقيد نقابيا هو العمل بشكل مستقر و ثابت لقاء اجر اما ما يخرج عن هذا الاطار لايعد من قبيل الفعل المؤثم بنص المادة 65م

فنص المادة 65 يمنع اي شخص من العمل بالصحافة دون ان يكون مقيدا بالنقابة و تحظر المادة 103 على أصحاب الصحف ورؤساء مجالس المؤسسات الصحفية ووكالات الأنباء أن يعينوا في أعمالهم الصحفية بصفة دائمة أو مؤقتة أشخاصا من غير النقابة المقيدين في جدول المشتغلين أو المنتسبين آو تحت التمرين.

و للايضاح اكثر .

فان نص المادة 65 من قانون نقابة الصحفيين قد جاءت في الباب الرابع من القانون هو باب الحقوق اي ان النص هدف المشرع منه في الاصل توفير الحماية للصحفيين بحيث لا يقوم اي من اصحاب الصحف بتعيين صحفيين غير مقيدين نقابيا.

و قد اوضحت المادة السادسة من ذات القانون حدد من ينطبق عليه وصف صحفي مشتغل و هو من باشر بصفة أساسية ومنتظمة مهنة الصحافة في صحيفة يومية أو دورية تطبع في الجمهورية العربية المتحدة أو وكالة أنباء مصرية أو أجنبية تعمل فيها ، وكان يتقاضى عن ذلك أجرا ثابتا بشرط ألا يباشر مهنة أخرى

اذا فكي ينطبق نص المادة 65 فيجيب ان

1 – يباشر المتهم بصفة اساسية و منتظمة مهنه الصحافة.

2- ان نعمل في صحيفة دورية او يومية .

3- ان نتقاضي عن ذلك اجرا ثابتا.

4- الا نباشر منهة اخرى.

وقد وضح الدكتور جمال العطيفى شروط الصحفي :
1-
أن يباشر بصفة أساسية ومنظمة مهنة الصحافة فيخرج من نطاق تعريف الصحفي المستغل أستاذ الجامعة مثلا الذي يكتب مقالا بصفة عرضية لأنه لايعتبر ممتهنا لمهنة الصحافة بصفة أساسية ومنتظمة……………..
2-
أن يباشر بهذه الصفة المهنة في صحيفة يومية أو دورية تطبع في جمهورية مصر العربية ……..
3-
أن يتقاضى عن ذلك أجرا ثابتا بشرط ألا يباشر مهنة أخرى
(
الصحافة وفقه التشريعات جمهورية مصر العربية طبعة1974صـــــ181,182).


الدستور و حرية الصحافة و النشر

حيث نصت المادة (70) علي حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى مكفولة، وللمصريين من أشخاص طبيعية أو اعتبارية, عامة أو خاصة، حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ووسائط الإعلام الرقمى. وتصدر الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذى ينظمه القانون. وينظم القانون إجراءات إنشاء وتملك محطات البث الإذاعى والمرئى والصحف الإلكترونية..

ونصت المادة (65) علي حرية الفكر والرأى مكفولة. ولكل إنسان حق التعبيرعن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر.

وأكدت علي ذلك المحكمة الدستورية العليا حين نصت علي أن :-
وحيث أن من المقرر كذلك أن حرية التعبير ، وتفاعل الآراء التي تتولد عنها لا يجوز تقيدها بأغلال تعوق ممارستها ، سواء من ناحية فرض قيود مسبقة علي نشرها ، أو من ناحية العقوبة اللاحقة التي تتوخي قمعها ، بل يتعين أن ينقل المواطنين من خلالها – علانية – تلك الأفكار التي تجول في عقولهم . فلا يتهامسون بها نجيا ، بل يطرحونها عزما ، ولو عارضتها السلطة العامة – أحداثا من جانبهم – وبالوسائل السليمة – لتغيير قد يكون مطلوبا،فالحقائق لا يجوز إخفائها ، ومن غير المتصور أن يكون النفاذ إليها ممكنا في غيبة حرية التعبير ، كذلك فإن الذين يعتصمون بنص المادة 47 من الدستور – دستور 1977 – لا يملكون مجرد الدفاع عن القضايا التي يؤمنون بها ، بل كذلك اختيار الوسائل التي يقدرون مناسبتها وفعاليتها سواء في مجال عرضها أو نشره ، ولو كان بوسعهم إحلال غيرها من البدائل لترويجها ، ولعل أخطر ما يهدد حرية التعبير أن يكون الإحساس بها شكليا أو سلبيا بل يتعين أن يكون الإصرار عليها قبولا بتبعاتها ، وألا يفرض أحد علي غيره صمتا ولو بقوة القانون

(حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 6 لسنة 15 قضائية دستورية في 15/4/1995 )

  • جريمة نشر بيانات كاذبة

  • المادة 188:

الجريمة: كل من نشر بسوء قصد بإحدى طرق العلانية، أخباراً أو بيانات أو شائعات كاذبة أو أوراقاً مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذباً إلى الغير. إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام، وإثارة الفزع بين الناس، أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

العقوبة: الحبس مدة لا تجاوز سنة، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

أحكام القضاء مادة 188 عقوبات

يجب لتطبيق المادة 188من قانون العقوبات الخاصة بنشر الأخبار الكاذبة مع سوء القصد أن يكون الخبر كاذباً وأن يكون ناشره عالماً بهذا الكذب ومتعمداً نشر ما هو مكذوب. فإذا كان الحكم لم يورد شيئا عن كذب الخبر في ذاته ولا عن علم الطاعن بكذبه فإنه يكون قاصراً لعدم استظهاره عناصر الجريمة التي دان الطاعن بها.

(الطعن رقم 451 لسنة 22 جلسة 1952/05/20 س 3 ع 3 ص 982)

المادة 102 مكرر:

الجريمة: كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو شائعات كاذبة، إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

وأيضاً كل من انحاز بالذات أو بالوساطة، أو أحرز محررات ومطبوعات تتضمن شيئاً مما سبق، إذا كانت معدة للتوزيع أو اطلاع الغير عليها، وكل من حاز أو أحرز أي وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل ولو بصفة وقتية، بطبع أو تسجيل أو إذاعة شيء مما ذكر.

العقوبة: الحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز مائتي جنيه، والسجن وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب.

  • أحكام القضاء مادة 102 مكرراً عقوبات

إذا كان نص المادة 42 من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية قد جرى بأن كل من نشر أو أذاع أقوالاً كاذبة عن موضوع الاستفتاء أو عن سلوك أحد المرشحين أو عن أخلاقه بقصد التأثير في نتيجة الاستفتاء أو الانتخاب، وكل منأذاع بذلك القصد أخباراً كاذبة، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاًكما نصت المادة 50 منه على أنه تسقط الدعوى العمومية والمدنية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بمضي ستة أشهر من يوم إعلان نتيجة الانتخاب أو الاستفتاء أو من تاريخ آخر عمل متعلق بالتحقيق“. وكانت جريمة السب موضوع الدعوى الماثلة ليست من بين الجرائم التي عددتها المادة 42 سالفة الذكر، فإنه لا يسري عليها نص المادة 50 من ذات القانون، ويكون الدفع بسقوط الدعويين العمومية والمدنية لذلك غير سديد، وبالتالي فلا محل لما ينعاه الطاعن من عدم رد المحكمة على الدفعين بعدم قبول الدعوى وبسقوطها على فرض أنه قد أبداهما في مذكرته إذ طالما أنهما دفعان ظاهرا البطلان وبعيدان عن محجة الصواب فلا تلتزم المحكمة بإيرادهما والرد عليهما.

(الطعن رقم 1007 لسنة 44 جلسة 1974/12/03 س 25 ع 1 ص 80)

  • الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة

مادة 309 5مكرراً

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من اعتدي على حرمة الحياة الخاصة للمواطن، وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضاء المجني عليه.

استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أياً كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق التليفون.

التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص في مكان خاص.

فإذا صدرت الأفعال المشار إليها في الفقرتين السابقتين أثناء اجتماع على مسمع أو مرأى من الحاضرين في ذلك الاجتماع، فإن رضاء هؤلاء يكون مفترضاً.

ويعاقب بالحبس الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتماداً على سلطة وظيفته.

ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها مما يكون قد استخدام في الجريمة أو تحصل عليه، كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عن الجريمة أو إعدامها.

أحكام القضاء مادة 309 مكرراً عقوبات

من المقرر أن القصد الذي يتطلبه الشارع في جريمة استراق السمع المنسوبة إلى المطعون ضده والمعاقب عليها بنص المادة 309 مكرراً من قانون العقوبات هو القصد العام الذي يتحقق بمجرد ارتكاب الفعل المادي وتستوى البواعث التي دفعت المتهم إلى فعله وأن مجرد الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة باستراق السمع يفترض فيه القصد إذا ما توافر عنصراه: العلم والإرادة.

(الطعن رقم 14348 لسنة 65 جلسة 2004/01/18 س 55 ص 124 ق 8)

من المقرر أنه لا مصلحة للطاعن الثاني في التمسك بما يثيره في شأن جريمة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها بتسجيل حديث خاص بغير رضاها، ما دامت المحكمة قد طبقت في حقه المادة 32 من قانون العقوبات، وأوقعت عليه عقوبة الجريمة الأولى بوصفها الجريمة الأشد.

(الطعن رقم 15934 لسنة 67 جلسة 2006/11/07 س 57)

مادة 309 مكرراً (أ)

يعاقب بالحبس كل من أذاع أوسهل إذاعة أو استعمل ولو في غير علانية تسجيلا أو مستنداً متحصلاً عليه بإحدى الطرق المبينة بالمادة السابقة أو كان ذلك بغير رضاء صاحب الشأن.

ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من هدد بإفشاء أمر من الأمور التي تم التحصل عليهم بإحدى الطرق المشار إليها لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه.

ويعاقب بالسجن الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتماداً على سلطة وظيفته.

ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة أو تحصل عنها، كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عن الجريمة أو إعدامها.

أحكام القضاء مادو 309 مكرراً أ عقوبات

من المقرر أن العلانية في جريمة القذف المنصوص عليها في المادة 302 من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين، أولهما توزيع الكتابة المتضمنة عبارات القذف على عدد من الناس بغير تمييز، وثانيهما انتواء الجاني إذاعة ما هو مكتوب، ولا يتطلب القانون أن يكون التوزيع بالغاً حداً معيناً، بل يكفي أن يكون المكتوب قد وصل إلى عدد من الناس ولو كان قليلاً، سواء أكان ذلك عن طريق تداول نسخة واحدة منه، أم بوصول عدة نسخ أو صور منها مادام ذلك لم يكن إلا بفعل المتهم، أو كان نتيجة حتمية لعمله لا يتصور أنه كان يجهلها. ولما كان مفاد ما أورده الحكم في مدوناته من أن الطاعن أقدم على إرسال مذكرة في الدعويين رقمى…..،….. لسنة….. ق استئناف عالي….. إلى المطعون ضده المدعى بالحقوق المدنية عن طريق قلم كتاب محكمة استئناف….. مأمورية….. تضمنت أن المطعون ضده المذكور متعدد الخصومات وسبق أن لفق اتهاماً كيدياً في جناية رشوة وهو أسلوبه المعتاد للإضرار بالآخرين، فإن هذا من الحكم يتوافر به عنصر العلانية في جريمة القذف لما هو معلوم بالضرورة من أن هذه المذكرة قد تداولتها أيدي الموظفين المختصين باستلامها وإجراء إعلانها للمطعون ضده سالف الذكر، كنتيجة حتمية لإرسال هذه المذكرة إلى هذا الأخير وضرورة الاطلاع عليها من هؤلاء الموظفين، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد على غير سند.

(الطعن رقم 11556 لسنة 65 جلسة 2004/12/21 س 55 ص 862 ق 127)

لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه و المكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها، و استدل على توافر ركن العلانية بما ينتجه مستنداً مما حصله من أقوال الشهود بما مؤداه أن الطاعنين قد عمداً إلى إذاعة و إعلان الوقائع التي أسندها إلى المطعون ضدهما بين العديد من الأشخاص و بوسائل مختلفة في أماكن متعددة منها قسم الشرطة و أحد الملاهى و في الطريق العام و بالإتصال الهاتفى و عرض شريط فيديوو هو ما يكفي للتدليل على توافر أركان العلانية ذلك أن طرق العلانية قد وردت في المادة 171 من قانون العقوبات على سبيل البيان لا على سبيل الحصر، فإذا أثبت الحكم على المتهم أنه ررد عبارات القذف أمام عدة شهود و في مجالس مختلفة بقصد التشهير بالمجني عليه و تم له ما أراد من استفاضة الخبر و ذيوعه كما هو الحال في الدعوى المطروحة فإنه يكون قد استظهر توافر ركن العلانية كما هو معرف به في القانون، و يكون منعى الطاعنين في هذا الخصوص غير قويم.

(الطعن رقم 13707 لسنة 59 جلسة 1991/10/24 س 42 ص 1038 ق 143)

  • أهانه البرلمان

المادة 184:

الجريمة: كل من أهان أو سب بإحدى الطرق المتقدمة المنصوص عليها في المادة 171 عقوبات، مجلس الشعب أو مجلس الشورى أو غيرهما من الهيئات النظامية أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة.

العقوبة: الحبس، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

أحكام القضاء مادة 184 عقوبات

لما كان الحكم قد رد على الدفع ببطلان الإذن بالتسجيل لمخالفته لنص المادة 9/2 إجراءات جنائية واطرحه في قوله: ” فإن ذلك مردود عليه بأن المادة 9/2 إجراءات جنائية لا تجيز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 عقوبات  إلا بناء على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها وعددت تلك المادة الجهات المجني عليها بأنها مجلس الشعب أو مجلس الشورى أو غيره من الهيئات النظامية أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة التي كانت محلاً للإهانة أو السب والتي تحميها المادة المذكورة ومن ثم فإن الدفع بمخالفة نص المادة 9/2 إجراءات جنائية يكون على غير سند“. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القيد الوارد على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية إنما هو استثناء ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره في أضيق نطاق على الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم الطلب دون سواها ولو كانت مرتبطة بها وكانت جرائم الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على أوراق أميرية وقبول وعد بالرشوة والاشتراك فيها المعاقب عليها بالمواد 40/1، 41، 104، 107 مكرر، 113/1، 119 من قانون العقوبات ليست إحدى الجرائم التي عددت حصراً في المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات التحقيق فيها على تقديم طلب من المجني عليه وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون.

(الطعن رقم 19478 لسنة 70 جلسة 2007/11/15 س 58)

لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين الرابع والسادس بانعدام التحقيقات التي أجريت بشأنهما قبل صدور إذن مجلس…… ورد عليه مع غض النظر عما تردى فيه من التعريض، خطأ، لحكم قدم للمحكمة للاستشهاد به مع عدم حاجته لذلك وخروجه عن الأسلوب الذي يتعين به تحرير الأحكام بالإنحدار إلى لغة تهكمية غير لائقة بما مفاده أن أحكام محكمة النقض وآراء الفقه قد اتفقت على أن النص في المادة 99 من الدستور على عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس…… في غير حالة التلبس إلا بإذن سابق من المجلس أو من رئيس المجلس في غير دور الانعقاد مقصور على الإجراءات الماسة بشخص العضو أو حرمة مسكنه كالقبض عليه أو الأمر بضبطه وإحضاره أو استجوابه أو تفتيش مسكنه أو حبسه احتياطياً أو ضبط المراسلات الواردة إليه أو الصادرة منه أو رفع الدعوى الجنائية ضده، أما سائر الإجراءات التي لا مساس لها بشخص العضو كجمع الأدلة وسؤال الشهود والرجوع إلى أهل الخبرة فيجوز اتخاذها دون توقف على صدور الإذن، وهذا الذي أورده الحكم معيب بالخطأ في تأويل القانون ذلك بأن القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة النص واضحة ولا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه 0 لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب“0 فإن مفاد هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته وعنوان الفصل الذي وضع فيه في شأن الجرائم التي يشترط القانون لرفع الدعوى الجنائية فيها تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره أنه لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أي إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن أو الطلب من الجهة التي ناطها القانون به فإذا ما حركت الدعوى الجنائية سواء بتحقيق أجرته النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق أو برفع الدعوى الجنائية أمام جهات الحكم قبل تمام الإجراء الذي تطلبه القانون في هذا الشأن وقع ذلك الإجراء باطلا بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وتبطل إجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه أو حبسه أو ما لم يكن منها ماسا بشخصه كسؤال الشهود 0 أما المادة 99 من الدستور إذ نصت على أنه لا يجوز في غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس 0 وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس. ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتُخذ من إجراءفليس في صيغتها ما يفيد تخصيص عموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بقصر قيد الإذن على الإجراءات الماسة بشخص عضو مجلس الشعب إذ أن الدستور قصد بما نص عليه من عدم جواز اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس 0000 التأكيد على عدم جواز اتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق مع عضو مجلس الشعب أما ما عدا ذلك من الإجراءات الغير ماسة بعضو مجلس الشعب فيظل محكوماً بعموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة سالفة البيان فلا يجوز اتخاذها إلا بعد صدور الإذن بها من المجلس والقول بغير ذلك يؤدي إلى ضياع الغاية التي تغياها الشارع من قيد الإذن وهي حماية شخص عضو مجلس……. والمجلس الذي ينتسب إليه، ويؤيد هذا النظر الأعمال التحضيرية لهذا النص ذلك أن أصل هذه المادة طبقاً للمشروع الوارد من الحكومة لمجلس النواب كان بالمادتين 19، 20 وقد جرى نص الأولى على أنه إذا اشترط القانون إذناً أو طلباً من إحدى الجهات لرفع الدعوى الجنائية فيجب أن يكون ذلك الإذن أو الطلب بالكتابة ولا يجوز الرجوع فيه بعد صدورهوجرى نص الثانية على أنه إذا اشترط القانون إذناً فلا يجوز اتخاذ أي إجراء ضد المتهم إلا بعد صدور الإذنوقد حذفت المادتان في المشروع الذي أقرته اللجنة لإدماجهما في المادتين 25، 26 حيث كانت تنص المادة 25 من المشروع أنه لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على طلب من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 181، 182 من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون“. وكانت المادة 26 من ذات المشروع تنص على أنه لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليهاوقد وردت المادة 25 سالفة الإشارة في المشروع الذي تم إقراره تحت رقم 8 وجاء نصها على النحو التالى: “ولا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها إلا بناء على طلب كتابى من وزير العدل في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 181، 182 من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانونووردت المادة 26 تحت رقم 9 وجاء نصها كالآتي: لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب كتابى من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها. وفي جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية إذناً أو طلباً من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراء في الدعوى إلا بعد الحصول على هذا الإذن أو الطلب وقد أضحى نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 426 لسنة 1954 على النحو الآتي: “وفي جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب على أنه في الجريمة المنصوص عليها في المادة 185 من قانون العقوبات وفي الجرائم المنصوص عليها في المواد 303، 306، 307، 308 من القانون المذكور إذا كان المجني عليه فيها موظفاً عاماً أو شخصاً ذا صفة نيابية أو مكلفا بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها دون حاجة إلى تقديم شكوى أو طلب أو إذنوهو ما يؤكد اتجاه إرادة المشرع إلى عدم جواز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق إلا بعد تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن والطلب وقد كشفت الأعمال التحضيرية لهذا النص عن أن الإجراء المقصود هو إجراء التحقيق الذي تجريه النيابة العامة دون غيرها من جهات الاستدلال ذلك أنه من المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هي من الإجراءات الأولية التي تسلس لها سابقة على تحريكها والتي لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق وتحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء وتحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد تعيب بالخطأ في تطبيق القانون الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة إلى محكمة جنايات……. إعمالاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 95 لسنة 2003 والخاص بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة.

(الطعن رقم 20491 لسنة 73 جلسة 2003/10/22 س 54 ص 1020 ق 139)

متى كانت المادة الرابعة من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ بما نصت عليه من عدم جواز رفع الدعوى العمومية أو اتخاذ أية إجراءات في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون إلا بطلب مكتوب من وزير الخزانة أو من ينيبهقد صيغت على غرار المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون 426 لسنة 1954، وكان مؤدى ما نصت عليه المادة الأخيرة من عدم جواز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراء فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها إنما ينصرف إلى إجراءات التحقيق التي تباشرها النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية، ومن ثم فإن القيد الوارد بالمادة الرابعة من القانون 92 لسنة 1964، لا ينصرف فقط إلى إجراءات رفع الدعوى بل يمتد إلى إجراءات التحقيق التي تتخذها النيابة العامة تعقباً لمرتكبي الجرائم واستجماع الأدلة عليهم والتي من بينها إجراء تفتيش المنازل المأذون به منها، إذ هو طبقاً لصريح نص المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية وعلى ما استقر عليه قضاء النقض عمل من أعمال التحقيق، فإذا ما اتخذت إجراءات من هذا القبيل قبل صدور الطلب وقعت باطلة بطلاناً من النظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لاتخاذها، ولا يصححها الطلب اللاحق.

اهانه السلطة القضائية

المادة 186:

الجريمة: كل من أخل بطريقة من الطرق المتقدم ذكرها، بمقام قاض أو هيبته أو سلطته في صدد دعوى.

العقوبة: الحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه.

أحكام القضاء مادة 186 عقوبات

لما كان القانون لم يتطلب لتحقيق جريمة الإخلال بمقام القاضي أو هيبته أو سلطته أن تقع أثناء انعقاد جلسة المحاكمة، وكل ما يشترطه هو أن يكون الإخلال بصدد دعوى قائمة مدنية كانت أو جنائية، والمقصود وفقاً للمادة 186 من قانون العقوبات هو العقاب على مجرد الإخلال بهيبة المحاكم أو سلطتها، ومن ثم فإن ما انتهت إليه المحكمة – غير مخطئة – تتوافر به أركان الجريمة التي دانت الطاعن بها، ويكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد، فضلاً عن أنه لا يشترط في هذه الجريمة أن تكون الأفعال والعبارات المستعملة مشتملة على قذف أو سب أو إسناد أمر معين، بل يكفي أن تحمل معنى الإساءة أو المساس بالشعور أو الغض من الكرامة، وإنه يكفي لتوافر القصد الجنائي فيها تعمد توجيه أفعال أو ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى القاضي سواء أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها، فمتى ثبت للمحكمة صدور الأفعال أو الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإهانة أو الإساءة، وكانت العبارات التي أثبت الحكم صدورها من الطاعن لهيئة المحكمة بشكواه تفيد بذاتها قصد إهانة، فإن هذه الجريمة تكون قد توافرت أركانها وقامت في حقه بصرف النظر عن باعثه على صدور تلك العبارات منه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن ذلك كله لا يكون له محل.

(الطعن رقم 26692 لسنة 4 جلسة 2015/04/19)

لما كانت المادة 244/1 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه: “إذا وقعت جنحة أو مخالفة في الجلسة يجوز للمحكمة أن تقيم الدعوى على المتهم في الحال وتحكم فيها بعد سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم، ومن ثم فلا وجه لما يقوله الطاعن من أن المحكمة أصبحت خصماً له عندما قضت مرتين بحبسه في جريمتي إهانته للمحكمة ومن ثم يمتنع عليها نظر الدعوى المطروحة، ما دام أن ما اتخذته المحكمة من إجراءات في هذا الشأن مما يدخل في حدود سلطتها المخولة لها بمقتضى القانون، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون مقبولاً، وإذ التزم الحكم في رده على دفاع الطاعن هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً. ‏

(الطعن رقم 18637 لسنة 84 جلسة 2015/04/14)

  • الانضمام و الترويج لجماعة محظورةالدعوى لتعطيل الدستور
  • المادة 86 مكرر فقرة 3 6:

الجريمة: كل من روج بالقول أو الكتابة أو بأي طريقة أخرى، لأي تنظيم أو جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة؛ يكون الغرض منها الدعوة بأي وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين، أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن، أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون.

العقوبة: السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، والسجن المشدد في حالة ما إذا كان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق وتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها الجمعية أو الهيئة أو المنظمة، أو إذا كان الجاني من أفراد القوات المسلحة.

أحكام القضاء مادة 86 مكرراً عقوبات

من المقرر أنه لا يلزم في الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالاً عن كل ركن من ‏أركان جريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون اتخذت من الإرهاب وسيلة من وسائل تحقيق أغراضها المنصوص عليها بالمادتين 86 مكرراً /2، 86 مكرراً (أ) /2 من قانون العقوبات مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليها، ومن المقرر كذلك أن ‏العلم في جريمة الانضمام إلى جماعة إرهابية هو مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال ‏الشهود، بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به من ملابساتها‏، ولا يشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحة وعلى استقلال مادامت الوقائع كما أثبتها تفيد ‏بذاتها توافره، كما أنه من المقرر أن العبرة في عدم مشروعية أي جماعة أسست على ‏خلاف أحكام القانون المشار إليها سلفاً هو بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي ‏تتخذها للوصول لمبتغاها، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر بمدوناته غرض ‏جماعة الإخوان المسلمين التي انضم إليها الطاعنان هو الإطاحة بالسلام والأمن ‏الداخليين للدولة ومنع مؤسساتها من أداء عملها وتعطيل أحكام الدستور والقانون ‏والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين بمنعهم من إبداء رأيهم في الاستفتاء على ‏الدستور، وأنها استخدمت القوة ووسائل غير مشروعة للوصول إلى هدفها مع علم ‏المنضمين إليها بذلك – وعلى النحو الذي أوضحه الحكم – وكان القانون لم يرسم شكلاً ‏أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ‏وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً في بيان أركان جريمة انضمام الطاعنين لجماعة ‏أسست على خلاف القانون تتخذ من الإرهاب من وسائل لتحقيق أغراضها وحسبما ‏استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن ذلك يكون محققاً ‏لحكم القانون، ومن ثم فإن نعي الطاعنين على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون ‏سديداً

(الطعن رقم 32589 لسنة 84 جلسة 2015/11/11)

لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله: “من أنه بتاريخ…. رصد الرائد…. رئيس مباحث قسم…. ثلاث مظاهرات نظمتها جماعة…. بدائرة القسم، الأولى مكونة من مائتي وخمسون فرداً أمام جامع…. والثانية بذات العدد من أمام مسجد…. والثالثة من أربعمائة شخص أمام مسجد…. وحملوا جميعاً لافتات تدعم الرئيس المعزول مرددين هتافات مناهضة للجيش والشرطة والتقت التظاهرات الثلاثة بشارع…. وأغلقوه من الاتجاهين مما أثار استياء أهالي المنطقة وعلى أثر مشادات كلامية فيما بينهم قام المتظاهرون من جماعة…. بإلقاء الحجارة وإطلاق الأعيرة النارية من أسلحة نارية خرطوش كانت بحوزتهم صوب قوات الأمن التي تمكنت بمعاونة الأهالي من ضبط المتهمين من الأول حتى الثاني والثلاثينوأثناء الضبط شاهد المتهم الثالث والثلاثين…. حاملًا حقيبة جلدية سوداء أخرج منها عبوة مبتكرة من الألعاب النارية وألقاها صوب القوات فأحدثت صوت انفجار شديد فتم ضبطه وضبط العبوة، كما ضبط معه ورق مقوى مدون عليه إشارات…. وواجهه بالمضبوطات فأقر له بأن العبوة عبارة عن قنبلة أمده بها المتهمان السادس والثلاثون والسابع والثلاثون وكان برفقته وقتها المتهمان الرابع والثلاثون…. والخامس والثلاثون….، كما قرر أنه يكفر عناصر الجيش والشرطة وينتمي لجماعة….، وأثناء ضبط الواقعة أصيب أمين الشرطة…. بسلاح أبيض أحدث به جرح قطعي بالذراع الأيمن وثبت من تقرير قسم المفرقعات أن العبوة المضبوطة تدخل في حكم المفرقعات، واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقرير قسم المفرقعات. لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى تلك الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها، وإلا كان الحكم قاصرًا. لما كان ذلك، وكانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد نصت على أنه يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح، وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين 86 مكرراً، 86 مكرراً (أ) من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما: مادي يتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني؛ فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذي حدده القانون. وثانيهما: يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة البيان، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامهم إليها، وكيفية انضمامهم لتلك الجماعة وعلمهم بالغرض من تأسيسها، كما دانهم بهتافات مناهضة للجيش والشرطة وحيازة مطبوعات ومحررات تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة ولم يبين مضمونها وما حوته من عبارات وألفاظ للوقوف على مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة قانونًا وما إذا كانت تلك المطبوعات والمحررات معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها. كما أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر في التدليل على اقتراف الطاعنين لجريمة الانضمام لجماعة…. الإرهابيين على ما حصله من أقوال الضابط…. الضابط بالأمن الوطني من أن تحرياته أكدت انضمامهم للجماعة سالفة الذكر دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها. لما كان ذلك، ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلًا بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها، وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلًا وحيدًا على ثبوت التهمة في حق الطاعنين، فإنه يكون فضلًا عن فساد استدلاله قاصرًا في بيانه.

(الطعن رقم 22781 لسنة 84 جلسة 2015/05/09)

المادة 98 مكرر (أ)7:

الجريمة: الدعوة بأي وسيلة إلى جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة، يكون الغرض منها مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم الاشتراكي في الدولة، أو الحض على كراهيتها أو الازدراء بها، أو الدعوة ضد تحالف قوى الشعب العاملة، أو التحريض على مقاومة السلطات العامة، أو ترويج أو تحبيذ شيء من ذلك.

العقوبة: السجن وبالغرامة التي لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه، والسجن المشدد وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه، ولا تجاوز ألفي جنيه إذا كان استعمال القوة والعنف أو الإرهاب للمنظمات سالفة الذكر ملحوظاً.

أحكام القضاء مادة 98 (أ) مكررا عقوبات

لما كانت الفقرة الأولى من المادة 98 أ من قانون العقوبات قد نصت على أنه يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تزيد على عشر سنين وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من انشأ أو أسس أو نظم أو أدار جمعيات أو تنظيمات ترمي إلى سيطرة طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات أو إلى القضاء على طبقة اجتماعية أو إلى قلب نظم الدولة الأساسية الاجتماعية أو الاقتصادية أو إلى تحبيذ شيء مما تقدم أو الترويج له متى كان استعمال القوة أو الإرهاب أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة ملحوظاً في ذلكفقد استهدف المشرع من وراء تأثيم الأفعال المشكلة لهذه الجريمة حماية السيادة الداخلية للدولة ضد خطر التنظيم الهدام الذي يرمي إلى المساس بالمبادئ الأساسية التي يقوم عليها. فسياسة التجريم التي عبر عنها المشرع في تلك المادة تنصرف إلى حماية المصالح الأساسية للدولة التي تقوم عليها سيادتها الداخلية ضد نوع معين من الاعتداء هو التنظيم الهدام أو الترويج له. ولكي يعتبر التنظيم مناهضاً يجب توافر شرطين، الأول يتعلق بالهدف والثاني يتعلق بالوسيلة. فبالنسبة للهدف أن يرمي إلى سيطرة طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات أو إلى القضاء على طبقة اجتماعية أو إلى قلب نظم الدولة الأساسية الاجتماعية أو الاقتصادية أو إلى هدم أي نظام من النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية أو إلى تحبيذ شيء مما تقدم أو الترويج له. وبوجه عام، فإن المشرع انصرف مراده إلى حماية النظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة من خطر المذاهب المتطرفة التي ترمي إلى بسط طبقة على أخرى وتحقيق ديكتاتورية البروليتاريا. وغنى عن البيان، أن هذه الأهداف يجب أن تتجاوز حدود النقد المباح الذي شرعه الدستور وكفله القانون. وبناء على ذلك فإن ضبط منشورات لا تتضمن غير نقد الحالة السياسية والاقتصادية واتجاهات ذوي الشأن في حل مشكلات المجتمع في حدود النقد المباح ليس من شأنه أن يرمي إلى تحقيق أحد الأهداف التي أثمها القانون. وبالنسبة للوسيلة، أن يكون استعمال القوة أو الإرهاب أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة ملحوظاً في ذلك. ولا يشترط لذلك أن يدعو التنظيم صراحة إلى استعمالها، وإنما يكفي أن يفهم ضمناً أن برنامجه وخطته التي يرمي إلى تحقيقها تقتضي بحكم اللزوم العقلي اللجوء إلى القوة أو إلى الإرهاب أو إلى أية وسيلة غير مشروعة، وأن تكون هذه الوسيلة من أهداف التنظيم، فإذا كانت من آراء بعض أعضائه دون أن تعبر عن رأي التنظيم نفسه فإن ذلك وحده لا يعتبر كافياً كما لا يشترط أن يبدأ التنظيم في استعمال هذه القوة أو تلك الوسيلة، بل يكفي التحقق من أن التنظيم قد لاحظ هذه الوسيلة واعتمد عليها في تنفيذ أهدافه ولا يكفي لذلك أن يدعو التنظيم إلى إحداث تغييرات اجتماعية أو دستورية معينة ولو استعان في التدليل على قوة حججه ببعض تجارب الدول الأخرى أو إحدى النظريات ما لم يكن مفهوماً على سبيل اللزوم المنطقي أن تحقق هذه الدعوى يتوقف حتماً على استعمال القوة أو الإرهاب أو أية وسيلة غير مشروعة. ولذلك فقد قضت هذه المحكمة محكمة النقض بأنه إذا لم يستظهر الحكم أن الالتجاء إلى القوة أو الإرهاب أو إلى أية وسيلة غير مشروعة كان ملحوظاً في تحقيقها، فإنه لا يغير من الأمر ما ذهب إليه الحكم من نسبة تهمة الشيوعيةإلى المتهم لأن ذكر هذا الاصطلاح الذي لم تتضمنه نصوص القانون ولم يقرر له تعريفاً لا يغني عن بيان العناصر التي تتألف منها الجرائم التي استند إليها الحكم في الإدانة كما هي معرفة في القانون. ولهذا فإن تصريح المتهمين بأنهم ماركسيون لا يصلح بذاته سنداً للقول بأن مبدأهم هو استعمال القوة والعنف للوصول إلى هدفهم وإنما يشير فقط إلى اتجاهاتهم السياسية والاقتصادية في علاج مشكلات البلاد الاقتصادية والسياسية. ويتحقق استعمال القوة بجميع وسائل العنف المادي على الأشخاص أو التهديد باستعمال السلاح. كما يتحقق الإرهاب بكافة وسائل الضغط الأدبي أو الإتلاف أو التخريب أو تعطيل المرافق ولا يشترط في الوسائل الأخرى غير المشروعة أن تصل إلى حد الجريمة. ولا يتطلب القانون أن تكون هذه الوسائل هي الطريق الوحيد لتنفيذ خطة المنظمة الهدامة بل يكفي أن تكون من طرقها الأصلية أو الاجتماعية. ولما كان الحكم المطعون فيه قد اتبع هذا النظر، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً

(الطعن رقم 5903 لسنة 56 جلسة 1987/02/12 س 38 ع 1 ص 252)

المادة 98(ب)

الجريمة: التحبيذ والترويج بأي طريقة من الطرق لتغيير مبادئ الدستور الأساسية، أو النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية، أو لتسويد طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات، أو للقضاء على طبقة اجتماعية، أو لقلب نظم الدولة الأساسية الاجتماعية أو الاقتصادية، أو لهدم أي نظام من النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية، متى كان استعمال القوة أو الإرهاب أو أي وسيلة أخرى غير مشروعة؛ ملحوظاً في ذلك.

العقوبة: الحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تزيد على خمسمائة جنيه.

أحكام القضاء مادة 98 (ب) عقوبات

لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بالنسبة للطاعنين المحكوم عليهم بقوله: “وأما فيما يتعلق بالشق الثاني من الاتهام وحاصله أنهم أصدروا مطبوعات ونشرات وأوراق خطية ووثائق وغيرها تتضمن ترويجاً وتحبيذاً لأسس الماركسية اللينينية وتحريضاً على قلب نظام الحكم المقرر في البلاد وعلى كراهيته والازدراء بهإلخ وحيازتهم وسائل الطبع فإن الاتهام قد توافر في صورته المتقدمة في حق هؤلاء المتهمين على النحو الآتي… ” ثم استرسل الحكم بأن أورد نوع المطبوعات والمضبوطات التي وجدت لدى كل منهم وأضاف قائلاً: “وحيث أنه بعد أن محصت المحكمة مضبوطات كل متهم من المتهمين سالفي الذكر وتبين بوضوح وجلاء أنها تحض على تغيير مبادئ الدستور الأساسية والنظم الأساسية للهيئة الاجتماعية لتسويد طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات أو تغيير نظم الدولة الأساسية والاجتماعية والاقتصادية وكانت المادة 98(ب) مكرراً عقوبات قد جرى نصها على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنين وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز خمسمائة جنيه كل من حاز بالذات أو بالواسطة أو أحرز محررات أو مطبوعات تتضمن تحبيذاً أو ترويجاً لشيء مما نص عليه في المادتين 98 (ب)، 174عقوبات إذا كانت معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها وكل من حاز أي وسيلة من وسائل الطبعإلخ ومن ثم فإنه يشترط لتطبيق نص هذه المادة توافر شرطين هما (1) محررات أو مطبوعات معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها تتضمن ترويجاً أو تحبيذاً لإحدى الأفكار المناهضة سالفة الذكر. (2) وسائل الطبع إذا كانت مخصصة لطبع شيء من الأفكار المناهضة السابقة وقد توافر هذان الشرطان في الاتهام الماثل إذ جاءت مضبوطات المتهمين تحوي أفكاراً مناهضة على نحو ما هو ثابت فيها فضلاً عن أن بعض المتهمين قد حازوا العديد من النشرات والمطبوعات المتضمنة تلك الأفكار المناهضة بأعداد مكررة الأمر الذي يدل دلالة قاطعة أنهم قد أعدوها للتوزيع ولاطلاع الغير عليها. هذا فضلاً عن أن القصد الجنائي قد توافر لدى هؤلاء المتهمين من توافر علمهم بالخطورة الجنائية لمثل هذه النشرات والمطبوعات نظراً لما وضح للمحكمة من أن المتهمين على درجة من الوعي والثقافة تدعو إلى الاطمئنان إلى توافر العلم بذلك وإلى أن إرادتهم قد اتجهت إلى الحيازة على أساسه ومن ثم تكون التهمة ثابتة في حقهم ويتعين عقابهم بالمادتين 98ب، 98ب مكرراً“. لما كان ذلك، وكان من المقرر وفق المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل فيما يشتمل عليه على بيان كاف لمؤدى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بسرد أنواع المحررات والمطبوعات التي ضبطت لدى كل منهم دون بيان مضمونها بطريقة وافية ولم يوضح مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة في القانون ولم يستظهر من واقع هذه المطبوعات أو من ظروف الدعوى الترويج بأي طريقة من الطرق للأفكار التي تهدف إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية للهيئة الاجتماعية أو النظم السياسية للهيئة الاجتماعية أو لتسويد طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات أو القضاء على طبقة اجتماعية أو لقلب نظم الدولة الأساسية الاجتماعية والاقتصادية أو لهدم أي نظام من النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية بل أجملها على نحو مبهم غامض لا يبين منه ما إذا كانت الأوراق والنشرات والكتب المضبوطة مع الطاعنين قد تضمنت ترويجاً لشيء مما نص عليه في المادة 98ب من قانون العقوبات، هذا فضلاً عن أنه لم يدلل على الأفكار المناهضة التي أشار إلى أن النشرات والمضبوطات قد تضمنتها وأن بعض المتهمين قد حازوا العديد منها بأعداد مكررة مما يدل على أنهم أعدوها للتوزيع ولاطلاع الغير عليها ودون أن يسند إلى كل متهم بعينه الظروف أو الحالة التي يمكن معها اعتبار هذه المحررات أو المطبوعات معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها، مما يعيب الحكم بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ويعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وتقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة والطاعنون في هذا الصدد. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً مما يتعين معه نقضه والإحالة بالنسبة للطاعنين المحكوم عليهم والمحكوم عليه….. الذي قضى بسقوط طعنه و….. الذي قضى بعدم قبول طعنه شكلاً و…. الذي لم يطعن على الحكم وذلك لاتصال وجه الطعن بهم ووحدة الواقعة وحسن سير العدالة………………………… تنويه (يوجد خطأ مطبعي بالصورة) (الخطأ) مما نص عليه في المادتين 98)ب)، 74 (أ) عقوبات (التصحيح) مما نص عليه في المادتين 98(ب)، 174 عقوبات

(الطعن رقم 5903 لسنة 56 جلسة 1987/02/12 س 38 ع 1 ص 252

المادة 98 ( و) :

الجريمة: كل من استغل في الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأي وسيلة أخرى لأفكار متطرفة، بقصد إثارة الفتنة أو التحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليه أو الإضرار بالوحدة الوطنية.

العقوبة: الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات، أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه.

أحكام القضاء مادة 98 (و)عقوبات

لما كانت جريمة استغلال الدين في الترويج لأفكار متطرفة المنصوص عليها في المادة 98 (و) من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها ركناً مادياً هو الترويج أو التحبيذ بأية وسيلة لأفكار متطرفة تحت ستار مموه أو مضلل من الدين ،آخر معنوياً بأن تتجه إرادة الجاني لا إلى مباشرة النشاط الإجرامي وهو الترويج أو التحبيذ فحسب، وإنما يجب أن تتوافر لديه أيضا إرادة تحقيق واقعة غير مشروعة وهي إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى، وكان الحكم الابتدائي الغيابي بعد أن أورد وصف النيابة للتهمة بأن الطاعن (استغل الدين في الترويج باستعمال أفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى) وطلبها عقابه بالمادة 98 (و) من قانون العقوبات استطرد من ذلك مباشرة إلى القول: (وحيث أن التهمة ثابته قبل المتهم قانوناً وكافياً وتتوافر الأركان أخذاً بالثابت بالأوراق التي تطمئن إليها المحكمة ويتعين عقابه عملاً بمواد الاتهام بالمادة 304 / 2 أ.ج) ثم قضى الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي الغيابي لأسبابه وأضاف قوله: أن المحكمة تضيف لأسباب الحكم المعارض فيه أن التهمة تعد ثابتة في حق المتهم أخذاً من أقوال المجني عليه…… بأن المتهم أحدث بشفرة حلاقة بيده اليمنى علامة على شكل صليب وذكر له أنه سيحدث بالكهرباء أخرى مماثلة ووعده بإعطائة نقوداً أن هو اعتنق المسيحية ومن قول والد المجني عليه بأن المتهم هو الذي أحدث العلامة بيد ابنه ثم استطرد من ذلك إلى قوله: (ومن جماع تلك الأقوال وإلى أقوال المدعو….. بمحضر الضبط ترى أن التهمة ثابتة في حق المتهم ركناً ودليلاً) وإذ كان هذا الذي أجمله الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، على المساق المتقدم، لايكفي بياناً للواقعة وتدليلاً عليها على النحو الذي يتطلبة القانون، ذلك أنه اكتفى بسرد أقوال المجني عليه ووالده ولم يوضح مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة في القانون ولم يبين من واقع هذه الأقوال الترويج بأي طريقة من الطرق للأفكار المتطرفة، ولا أبان ماهية تلك الأفكار التي دان الطاعن بالترويج لها ولا كذلك استظهر كيف أن القصد منها كان إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، فإنه يكون قاصراً عن استظهار العناصر المكونة للجريمة التي دان الطاعن بها كما هي معرفة في القانون. هذا فضلاً عن أنه حين أورد الأدلة التي أقام منها عماداً لقضائه، ارتكن إلى أقوال الشاهد………. ولم يورد فحواها ولا أبان وجه اعتماده عليها، مما يعيبه بالقصور لهذا السبب كذلك.

(الطعن رقم 41774 لسنة 59 جلسة 1996/01/07 س 47 ع 1 ص 16)

خدش الحياء العام.

مادة 178:

الجريمة: “كل من نشر أو صنع أو حاز بقصد الاتجار أو التوزيع أو الإيجار أو اللصق أو العرض، مطبوعات أو مخطوطات أو رسومات أو إعلانات أو صوراً محفورة أو منقوشة أو رسوماً يدوية أو فوتوغرافية أو إشارات رمزية، أو غير ذلك من الأشياء أو الصور عامة إذا كانت خادشة للحياء العام“.

العقوبة: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

أحكام القضاء مادة 178 عقوبات

لما كان المرجع في تعرف حقيقة موضوع جريمة الإخلال بالآداب العامة المنصوص عليها في المادة 178 من قانون العقوبات هو بما يطمئن إليه القاضي من أنه سواء أكان مطبوعات أم صوراً أم رسوماً، أم غير ذلك مما نصت عليه المادة المذكورة، يتناقض مع القيم الأخلاقية. و الإعتبارات الدينية السائدة في المجتمع و كانت صورة المرأة العارية التي أثبت الحكم ضبطها في حيازة الطاعنين بقصد الإتجار تفيد بذاتها منافاتها للآداب العامة، و كان حسب الحكم المطعون فيه الإستناد إلى تلك الصورة في إدانة الطاعنين.

(الطعن رقم 1856 لسنة 58 جلسة 1989/05/29 س 40 ص 590 ق 99)

لما كانت الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون رقم 430 لسنة 1955 بتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية قد نصت على أنه لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الإرشاد القومي عرض الأشرطة السينمائية أو لوحات الفانوس السحري أو ما يماثلها في مكان عام“. وجاء بالمذكرة الإيضاحية تعليقاً على هذه المادة أنه لا يجوز للمرخص له إجراء أي تعديل….. أو إضافة في المصنف المرخص به ويجب تبعاً لذلك أن يتم إجراء التصوير….. أو العرض…. بالحالة التي وافقت عليها السلطة القائمة على الرقابة“. وكان الحكم المطعون فيه قد نفى عن الطاعن واقعة إضافة المشهد الجنسي إلى الفيلم وانتهى في مدوناته إلى أن الرقابة رخصت بعرضه بالحالة التي ضبط عليها، بما مؤداه عدم مخالفة الطاعن لأحكام القانون رقم 430 لسنة 1955 سالف الذكر مما كان يتعين القضاء ببراءته عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بمعاقبة الطاعن عن واقعة عرض المشهد الجنسي على الجمهور فإنه يكون بني على خطأ في تطبيق القانون ولا يغير من هذا النظر أن المادة 178 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 29 لسنة 1982 اللاحق للقانون رقم 430 لسنة 1955 قد تضمنت المعاقبة لكل من يعرض أفلاماً منافية للآداب العامة، ذلك أن القانون رقم 430 لسنة 1955 هو قانون خاص يتضمن تنظيماً لأحكام الجرائم الواردة به، ومن المقرر أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام قانون عام إلا فيما لم ينتظمه القانون الخاص من أحكام، وأن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمناً التشريع الخاص السابق بل يظل التشريع الخاص قائماً.

(الطعن رقم 4301 لسنة 56 جلسة 1986/12/18 س 37 ع 1 ص 1104)

إذا كان الثابت من الحكم أن ما صدر من المتهمة من قولها: لأحد المارة في الطريق العام الليلة دي لطيفة تعال نمضيها سوىلم تجهر به و لم تقله بقصد الاذاعة أو على سبيل النشر أو الإعلان عن نفسها أو عن سلعتها الممقوتة، و إنما قصدت أن تتصيد من تأنس منه قبولا لدعوتها التي صدرت عنها في هذه الحدود، فإن هذا الفعل لا تتوافر به العلانية المنصوص عليها في المادة 171 من قانون العقوبات و لا تتحقق به الجريمة المنصوص عليها في المادة 178 من ذلك القانون و لا الجريمة المنصوص عليها في المادة 12 من القانون رقم 68 لسنة 1951 و لا يبقى بعد ذلك محلاً للتطبيق على واقعة الدعوى إلا الفقرة الثالثة من المادة 385 من قانون العقوبات التي تنص على عقاب من وجد في الطرق العمومية أو المحلات العمومية أو أمام منزله و هو يحرض المارين على الفسق بإشارات أو أقوال“.

(الطعن رقم 2116 لسنة 23 جلسة 1954/07/01 س 5 ع 3 ص 848 ق 272)

1 المادة معدلة بالقانون رقم 147 لسنة 2006 – الجريدة الرسمية العدد 28 مكرر بتاريخ 15-07-2006

2مستبدلة بالقانون رقم 147 لسنة 2006 – الجريدة الرسمية العدد 28 مكرر بتاريخ 15- 07- 2006

3معدلة بالقانون رقم 147 لسنة 2006 – الجريدة الرسمية العدد 28 مكرر بتاريخ 15- 07- 2006.

4معدلة بالقانون رقم 147 لسنة 2006 – الجريدة الرسمية العدد 28 مكرر بتاريخ 15- 07- 2006

5* مضافة بالقانون رقم 37 لسنة 1972

6* المادة معدلة بالقانون رقم 147 لسنة 2006 – الجريدة الرسمية العدد 28 مكرر بتاريخ 15-07-2006.

7*مضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1970. ومعدلة بالقانون رقم 95 لسنة 2003الفقرة الرابعة ملغاة بالقانون رقم 147 لسنة 2006

Facebook Comments

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.