Elhak Center for Democracy and HR
Just another WordPress site

تقرير المركز حول مشروع قانون تنظيم المظاهرات و الاجتماعات العامة

0

ميادين خاوية … و حقوق مسلوبه 

ميادين خاوية …. و حقوق مسلوبه

تقرير مركز الحق للديمقراطية و حقوق الانسان حول مشروع قانون منع المظاهرات و الاجتماعات

أصدر اليوم الاربعاء الموافق 2 يناير 2013 م مركز الحق للديمقراطية و حقوق الانسان تقريرة حول مشروع قانون المظاهرات و الاجتماعات و الاعتصامات.

و جاء التقرير ليرصد الضع السياسي العام في مصر و الهدف من محاولات لاصدار مثل هذا القانون خاصة بعد تمرير الدستور الحالي و توحد جبهات المعارضة السياسية تحت مظله جبهة الانقاذ ، و يرى القائمين على التقرير بان النظام الحالي يهدف الى محاولة اعادة مياديين مصر الى عهد النظام السابق “كميادين خاوية ” من اية تظاهرات معارضة للنظام و ان يظل عمال مصر و المواطنيين المصريين بحقوق الا انها ” حقوق مسلوبه “.

وجاء التقرير ليرصد جملة من المخالفات الدستورية و الانتهاكات القانونية لحقوق المواطنين و قد قسم التقرير الامر لقسمين الاول تناول الخطط العريضة للقانون و القسم الثاني جاء ليشمل التعرض بالتفصيل لنصوص المواد القانونية .

و كانت ابرز الملاحظات التى انتهى اليها التقرير على النحو التالي.

1-    القانون مخالف لمبادئ المحكمة الدستورية العليا و الاتفاقيات الدولية  

جاء مشروع القانون مخالفا للعديد من احكام و تفسيرات المحكمة الدستورية العليا و التى سبق و ان ارست العديد من المبادئ التى من اهمها ان التشريعات الوطنية تهدف الى تمكين المواطننين من التمتع بحقوقهم و ذلك دون ان تتغل السلطة التنفيذية على حقوق المواطنين (حكم الدستورية العليا في القضية رقم 153 لسنة 21 قضائية دستورية  ).

اضافة الى ان مشروع القانون المقترح يأتي مخالفا لكافة الاتفاقيات و العهود الدولية المعنيه بحقوق الانسان و التي سبق و ان صادقت مصر عليها.

 

2-    قانون تجريم التظاهر . 

لا يمكن ان نصف هذا القانون تحت اي ظرف من الظروف بأنه قانون لتنظيم المظاهرات و الاجتماعات العامة بل هو قانون يهدف الى تجريم المظاهرات بكل اشكاليها و صورها .

و يغتصب مشروع القانون كل حقوق المواطنين في التعبير عن الرأي و نقل و تداول المعلومات حيث ان مشرع القانون يقضي نهائيا على فكرة التظاهر و فكره الاضراب و الاعتصام و الاجتماعات العامة .

فتأتي نص الماده 20 من مشروع القانون و التى تحظر اي مظاهرات فئوية دون ان يحدد ما المقصود بالمظاهرات الفئوية و ترك الامر للمحكمة المختصة للتفسير هو امر في غاية الخطورة لانه من شأنه العمل على حظر كافة اشكال التظاهرات لان اي مظاهرة اي كانت فأن القائم عليها فئة ما تهدف لتحقيق اهداف ما بما يعني ان اية مظاهرة اي كانت هي في الاصل مظاهرة فئوية .

3-    المشروع يقنن الاجتماعات داخل دور العبادة و المصالح الحكومية  

جاء المشروع بنص استثنائي يهدف الى تقنين اعمال الدعاية الانتخابية و الاجتماعات داخل المقار الحكومية و در العبادة طالما ان موضوع الحوار جاء متصل بالمكان اي متصل بدار العبادة او بالمصلحة الحكومية و يمكننا القول بان هذا النص قد فصل خصيصا من اجل سد ثغره هامه عانت منها جماعة الاخوان المسلمين و الدعوة السلفية و احزابهما السياسية في الانتخابات الرئاسية و البرلمانية الماضية حيث اصروا على استخدام دور العبادة في الدعاية الانتخابية و هو ما كان يحتاج الى غطاء قانوني و تم تمرير هذا الغطاء عبر النص الاستثنائي للمادة 6 من القانون.

4-    الاجتماعات و التظاهرات بالترخيص و ليس بالاخطار.

سبق و ان اشرنا الى ان مشروع القانون يهدف في المقام الاول الى تقييد حق المواطنين في التظاهر او الاجتماع السلمي و يتضح هذا جليا من خلال المواد 2،3،4 من مشروع القانون و التى تتطلب جملة من الاجراءات كي يتمكن المواطنين من التظاهر و تختتم تلك الاجراءات بمنح جهة الادارة حق رفض طلب التظاهر و الاجتماع العام و ه ما يعني ان حق المواطينين بالتظاهر مرتبط بموافقة جهة الادارة على الرغم من انه في صدر المادة الثانية قرر ان التظاهر او التجمع السلمي هو حق يمنح بالاخطار الا ان الاجراءات التى تلي هذا الاخطار تشير بوضوح انه ترخيص تحت مسمى الاخطار.

 

5-    الامن له حق الفض باستخدام القوة دون اي ضوابط

جاء مشروع القانون ليمنح لقوات الامن صلاحيات واسعه تمكنه من فض اي تجمعات سلميه بالقوة دون ان يضع ضوابط محددة و قاننية يمكن محاسبة قوات الامن في حالة مخالفته لتلك الضوابط ، كما انه منح الامن اسباب واسعه لا نهائية تمكنه بموجبها بمنع التظاهرات او الاجتماعات او فضها بالقوة . من الملاحظ ان المشرع لم يضع للامن آليات محددة يتبعها حينما يستعمل القوة و ترك الامر مفتوحا على مصرعية.

6-    الاضراب ممنوع بقوة القانون

لم يختلف وضع الاضراب مع وضع التظاهرات و الاجتماعات فالقانون جاء لتقيد الاضراب و حظره نهائيا  حيث انه حظر نهائيا اي ة اضارابات تؤدي الى تعطيل الانتاج في حين ان الاضراب في اساسة هو امتناع عن العمل بما يعني تعطيل الانتاج من اجل الضغط على صاحب العمل و يتضح من هذا ان المشرع هدف الى منع الاضراب نهائيا  بهدف حماية مصالح صاحب العمل  جاءت النصوص المنظمة للاضراب اسوء بكثير من نظيرتها في قانون العمل رقم 12 لسنة 2004 و جاء القانون بمجموعة من التعقيدات الادارية و الاجراءية التى تهدف الى حماية مصالح صاحب العمل دون مراعاة مصالح و حقوق العمال .

 

 

Facebook Comments

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.